أفادت مصادر مطلعة لقناة سي بي إس نيوز الأمريكية، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع عقد في ولاية فلوريدا في ديسمبر الماضي، بأنه سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، حيث تمثل الولايات المتحدة وإسرائيل خطوط دفاع متقدمة لمنع أي تهديد محتمل قد يمس أمنهما القومي. وأكد ترامب في الاجتماع على ضرورة التنسيق مع إسرائيل لضمان أن تكون أي عملية عسكرية محتملة مدروسة وتحقق أهدافها دون الإضرار بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية.
من جانبه، أكد نتنياهو، في كلمة مسجلة أمام قمة جماعة الضغط السياسي اليهودية "إيباك" في الولايات المتحدة، أن قطاع غزة لن يشكل تهديداً لإسرائيل مطلقاً بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مشدداً على أن تل أبيب تطالب بتسليم حماس لجميع أسلحتها، بما فيها البنادق والهاون والقاذفات.

وأضاف نتنياهو أن تجريد حماس من السلاح الثقيل يشمل بنادق كلاشنيكوف التي استُخدمت خلال الهجمات في السابع من أكتوبر، مع التأكيد على أن وجود وقف لإطلاق النار لا يعني التراخي عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في قطاع غزة.
كما أشار نتنياهو إلى أن الدعم الأمريكي، لا سيما من الرئيس ترامب، ساعد إسرائيل في استعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة، مؤكداً أن تل أبيب ستواصل العمل على ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة بمشاركة واشنطن.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي، وسط تحذيرات إسرائيلية متكررة من أي تقاعس دولي عن مواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني. وتعكس هذه التصريحات حرص إدارة ترامب على إبراز الدعم الكامل لإسرائيل، بما يعكس استراتيجيات التعاون العسكري والأمني بين البلدين، في ظل تحديات إقليمية معقدة تشمل سوريا ولبنان وفلسطين.
كما تتزامن هذه التصريحات مع دعوات دولية للتهدئة والحوار، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة إقليمية قد تشمل عدة دول في الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل التنسيق بين واشنطن وتل أبيب محورياً في إدارة أي رد محتمل ضد أي تهديد إيراني مباشر.