شدد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية ومواصلة الجهود الدبلوماسية لضمان تحقيق إصلاح حقيقي في منظمة الأمم المتحدة، قائلاً إن الإصلاح يجب أن يقوم على أسس العدالة والمساواة، ويضمن مشاركة متوازنة وتمثيلاً عادلاً لجميع القارات.

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى حول مستقبل الأمم المتحدة، الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، الأحد 15 فبراير 2026.
وأوضح الرئيس الصومالي أن الأمم المتحدة تواجه تحديات متعددة تشمل النزاعات المستمرة، والتنافسات السياسية بين الدول الكبرى، والضغوط الاقتصادية العالمية، وهو ما يستدعي إجراء إصلاحات عاجلة تعكس المتغيرات الدولية الراهنة، وتعزز فعالية المنظمة وتقوي الثقة بها على المستوى الدولي.
وأشار الرئيس الصومالي إلى الدور المهم الذي تلعبه القارة الإفريقية في أجندة السلم والأمن الدوليين، مشدداً على أن العديد من الدول الإفريقية تتصدر عمليات حفظ السلام وجهود تحقيق الاستقرار في مناطق النزاع. ومع ذلك، أكد أن القارة ما تزال تفتقر إلى تمثيل دائم في مجلس الأمن، وهو ما يمثل خللاً يحتاج إلى مراجعة عاجلة لضمان مشاركة عادلة في اتخاذ القرارات الدولية الكبرى.
وأضاف حسن شيخ محمود أن الإصلاح المنشود في الأمم المتحدة ليس مجرد تحديث شكلي، بل يهدف إلى تمكين المنظمة من مواجهة التحديات المعقدة التي تواجه العالم، بما في ذلك الصراعات الإقليمية، والأزمات الإنسانية، والتغيرات الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن الصومال ملتزم بالمساهمة الفاعلة في أي جهود إصلاحية ترسخ مبادئ العدالة والمساواة بين جميع الدول الأعضاء.
كما دعا الرئيس الصومالي إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية والمؤسسات الدولية لضمان أن يكون للصوت الإفريقي وزن حقيقي في القرارات المصيرية، مؤكدًا أن إصلاح الأمم المتحدة سيعود بالنفع ليس فقط على القارة الإفريقية، بل على النظام الدولي بأسره، من خلال تحقيق توازن أكبر بين القوى الكبرى والصغرى، وتوسيع قاعدة المشاركة الديمقراطية داخل المنظمة.
واختتم الرئيس الصومالي كلمته بالتأكيد على أن إصلاح الأمم المتحدة يمر عبر جهود مشتركة بين جميع الدول، وأن الصومال على استعداد للعمل جنباً إلى جنب مع شركائه الدوليين لضمان أن تكون المنظمة أكثر فاعلية وعدالة، وقادرة على مواجهة التحديات العالمية الراهنة والمستقبلية.