ضرب زلزال بقوة 6.0 درجات على مقياس ريختر جزر الكوريل في روسيا، وفقاً لما أفاد به المعهد الألماني للأبحاث الجيولوجية (GFZ).
وأوضح المعهد أن مركز الهزة كان على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، ما يندرج ضمن الزلازل ذات العمق الضحل والتي قد تزيد من شعور السكان بقوة الاهتزازات.
وأشار الخبراء إلى أن الزلزال وقع في منطقة الأرخبيل الروسي التي تشهد نشاطاً تكتونياً مكثفاً بسبب موقعها ضمن "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة معروفة بتقاطع الصفائح التكتونية النشطة، ما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة ونشاط بركاني مستمر.
وفي سياق متصل، سجلت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية هزة أرضية أخرى متوسطة القوة بلغت 5.4 درجة على مقياس ريختر في غرب إندونيسيا، مستهدفةً منطقة جزيرة "إيلواكاراتونغ – سولوت".

وأكدت الوكالة أن مركز الهزة كان على عمق ضحل لا يتجاوز 10 كيلومترات تحت سطح البحر، وأنه لا توجد مؤشرات على نشوء أمواج مد عاتية "تسونامي" نتيجة هذا النشاط الزلزالي.
ولم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في كلا المنطقتين. فيما تستمر فرق الطوارئ الروسية والإندونيسية في متابعة الموقف، وإجراء عمليات الرصد والتقييم الميداني لضمان سلامة المواطنين ومراقبة أي تطورات محتملة.
ويأتي هذا الزلزال ضمن سلسلة نشاطات زلزالية شهدتها المنطقة مؤخراً، وهو تذكير مستمر بحساسية المواقع الجغرافية للبلدان المطلة على المحيط الهادئ، وضرورة تكثيف إجراءات الوقاية والتوعية المدنية للتقليل من آثار الكوارث الطبيعية.
وأكد خبراء الجيولوجيا أن الزلازل في جزر الكوريل الروسية وإندونيسيا غالباً ما تكون متفرقة ولكنها قد تتسبب في اهتزازات قوية في المناطق السكنية المجاورة، ما يستلزم من السلطات المحلية والمواطنين الالتزام بإجراءات السلامة، والاستعداد الدائم لأي طارئ.
كما حذر المتخصصون من أن التغيرات المناخية وزيادة النشاط الصناعي يمكن أن تؤثر بشكل غير مباشر على البنية التحتية والمجتمعات الساحلية، ما يجعل تعزيز خطط الاستجابة للكوارث أمراً بالغ الأهمية لضمان الحد من الخسائر البشرية والمادية.