أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية، أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في دفع جهود التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الشراكات بين الحكومات ومجتمع الأعمال لتحقيق نمو شامل ومستدام.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع الدكتورة أماني عصفور، رئيس مجلس الأعمال الأفريقي، على هامش اجتماعات القمة الأفريقية، حيث تناول اللقاء سبل دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الدول الأفريقية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.
وأشاد وزير الخارجية المصري بالدور الفاعل الذي يقوم به مجلس الأعمال الأفريقي في دعم جسور التعاون بين مجتمعات الأعمال في القارة، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا للحكومات في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وتعزيز التجارة البينية الأفريقية، ودعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية والاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح عبد العاطي أن تعزيز التكامل الاقتصادي القاري يتسق مع مستهدفات الاتحاد الأفريقي، وخاصة ما يتعلق بتنفيذ «أجندة أفريقيا 2063»، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي تمثل إحدى أهم ركائز تعزيز حركة التجارة والاستثمار داخل القارة.

وأشار الوزير إلى تطلع مصر لتعزيز التعاون مع مجلس الأعمال الأفريقي خلال المرحلة المقبلة، وتشجيع مشاركة المجلس في الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية التي تعتزم القاهرة تنظيمها، بما يسهم في زيادة معدلات التبادل التجاري، وجذب مزيد من الاستثمارات، وتوسيع نطاق الشراكات بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية الأفريقية.
كما شدد وزير الخارجية المصري على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في مجالات التنمية الصناعية، والبنية التحتية، والطاقة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا حرص بلاده على دعم جهود تمكين رواد الأعمال، وتعزيز دور المرأة والشباب في النشاط الاقتصادي، باعتبارهم قوة دافعة لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل في أفريقيا.
من جانبها، أعربت الدكتورة أماني عصفور عن تقديرها للدور الذي تضطلع به مصر في دعم مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي، مشيدة بالمبادرات المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري داخل القارة. وأكدت تطلع مجلس الأعمال الأفريقي إلى تكثيف التعاون مع الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة لدول وشعوب أفريقيا.
ويعكس هذا اللقاء توجهًا متزايدًا نحو تعميق دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الأفريقية، في ظل إدراك متنامٍ بأن تحقيق الاندماج الاقتصادي القاري يتطلب شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص، وتكاملًا بين السياسات الحكومية والمبادرات الاستثمارية، بما يسهم في بناء اقتصاد أفريقي أكثر قدرة على المنافسة والنمو المستدام.