مصر الكنانة

مصر تشارك في بعثة أوسوم لتعزيز سيادة الصومال ومكافحة الإرهاب

السبت 14 فبراير 2026 - 10:26 م
هايدي سيد
الأمصار

أوضح الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، خلال لقاء خاص مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مشاركة مصر في بعثة أوسوم التابعة للاتحاد الأفريقي تهدف إلى تمكين الحكومة الصومالية الشرعية من فرض سيادتها على كامل أراضيها وتعزيز جهودها في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن المبادرة تأتي في إطار الالتزام المصري بدعم الاستقرار في القارة الأفريقية.

وأشار الوزير المصري إلى وجود توافق واسع بين الدول الإفريقية على المبادئ التي وضعتها مصر بشأن السلم والأمن، والتي تم تبنيها ضمن مشروعين وبيانين قدمتهم القاهرة بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. 

ولفت إلى أنه لم يلاحظ أي معارضة لهذه المبادئ، موضحًا أنها تعكس رؤية القيادة المصرية في الربط بين السلم والتنمية والحفاظ على وحدة وسيادة الدول الإفريقية.

وأفاد وزير الخارجية المصري بأن مشاركة القوات المصرية جاءت استجابة لطلب رسمي من الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية الشرعية، بهدف دعم جهود الصومال في استعادة السيطرة على أراضيه ومكافحة التهديدات الإرهابية المتفشية في بعض المناطق. وأضاف أن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لمصر، شملت استعراض القوة المصرية المشاركة في البعثة، وهو ما يعكس المستوى المتميز للتنسيق بين البلدين في المجالات الأمنية والعسكرية.

وأكد عبدالعاطي أن مشاركة مصر في بعثة أوسوم لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا الدعم اللوجستي والتدريب والتخطيط الاستراتيجي، بما يسهم في تعزيز قدرات الصومال على فرض سيادته ومراقبة حدوده ومكافحة الجماعات المسلحة، وهو ما يتماشى مع الدور الريادي لمصر في دعم الاستقرار الإقليمي ضمن التزاماتها الدولية تجاه القارة الأفريقية.

وشدد وزير الخارجية المصري على أن المبادئ التي وضعتها مصر في مجلس السلم والأمن الأفريقي تركز على ربط السلام بالأمن والتنمية، وضمان حماية سيادة الدول الأفريقية ووحدة أراضيها، مؤكدًا أن القيادة المصرية تولي أهمية كبرى لتعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب والصراعات المسلحة، مع التأكيد على أن استقرار القارة الأفريقية يمثل أولوية استراتيجية لمصر.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة جهود مصرية لتعزيز حضورها السياسي والأمني في إفريقيا، ودعم الدول الإفريقية الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، بما يرسخ مكانة مصر كلاعب رئيسي في دعم السلام والاستقرار على مستوى القارة.