أكدت مصادر صحفية مطلعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعهدت بتقديم أكثر من مليار دولار لدعم مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة باسم "مجلس السلام"، والتي تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود دولية لدعم المدنيين وتحقيق التعافي للبنية التحتية المتضررة جراء الصراع.
ووفقًا للمصادر، فقد التزمت الولايات المتحدة بدورها أيضًا بتقديم أكثر من مليار دولار لمشاريع المجلس داخل غزة، في خطوة تعكس دعمًا سياسيًا وماليًا للمبادرة، رغم التحفظات التي أبديتها بعض الدول الحليفة لواشنطن حول صلاحيات المجلس ودوره مقارنة بالمنظومة الدولية القائمة.
حجم الأضرار والاحتياجات التمويلية
تشير تقديرات البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 50 مليار دولار لإعادة الإعمار الشامل بعد دمار واسع طال المساكن والمرافق العامة.
وتشير البيانات الأممية إلى أن أكثر من 80% من المنشآت والبنية التحتية تضررت أو دمرت بالكامل، مما يجعل الدعم الدولي والعربي ضرورة عاجلة لتخفيف المعاناة الإنسانية وتمكين السكان من العودة إلى حياتهم الطبيعية.
خصصت الإمارات جزءًا كبيرًا من التعهدات لدعم مشاريع إنسانية عاجلة، بما في ذلك تجهيز مساكن مؤقتة في مدينة رفح جنوب القطاع، والتي يُتوقع أن تستوعب نحو 20 ألف شخص. كما تتضمن الخطة إزالة الأنقاض والمتفجرات خلال الأسابيع المقبلة، بما يسهم في إعادة الحياة إلى المناطق الأكثر تضررًا وتأمين بيئة مناسبة لاستقرار السكان.
التحضيرات لاجتماع مجلس السلام
يأتي التعهد الإماراتي قبل الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن المزمع عقده يوم 19 فبراير 2026، حيث سيناقش المجلس صلاحياته ودوره في إطار جهود إعادة الإعمار في غزة، وسط جدل دولي حول ما إذا كان يمثل إطارًا مكملاً للجهود الدولية أو منافسًا لها.
ويرى خبراء أن الدعم المالي الكبير من الإمارات والولايات المتحدة يمثل دفعة أساسية لنجاح المبادرة، ويعكس رغبة واضحة في تحقيق استقرار نسبي للقطاع وتحسين ظروف المدنيين بعد سنوات من الصراع والدمار.
وتظل متابعة تنفيذ هذه المبادرة على الأرض محورية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحقيق الاستفادة القصوى من التمويلات المعلنة، في ظل تحديات كبيرة تتعلق بالأمن وإعادة البناء في مناطق متضررة بشدة.