الخليج العربي

وزير الخارجية السعودي يناقش مع المبعوث الأمريكي مكافحة معاداة السامية والتطرف

السبت 14 فبراير 2026 - 09:01 م
مصطفى سيد
الأمصار

التقى فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، المبعوث الأمريكي الخاص لمكافحة معاداة السامية، يهودا كابلون، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026. 

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الدبلوماسية التي تسعى لتعزيز التعاون بين المملكة والولايات المتحدة في مكافحة التطرف والفكر المتشدد، وتعزيز قيم الحوار والتسامح بين الشعوب.

وخلال اللقاء، استعرض الطرفان الجهود المشتركة في مواجهة الخطاب المعادي للسامية، والتصدي لجميع أشكال التطرف الديني والفكري، مؤكدين أن تعزيز التفاهم والتعايش المشترك بين الشعوب يمثل حجر الأساس للأمن والاستقرار على المستوى الدولي. 

وأوضح المسؤولون أن مثل هذه الاجتماعات تعزز من القدرة على تبادل الخبرات والممارسات الناجحة بين الدول في مواجهة التحديات الفكرية والأمنية.

وحضر الاجتماع مستشار وزير الخارجية السعودي، محمد اليحيى، والوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، الدكتورة منال رضوان، في إشارة إلى جدية اللقاء وأهميته ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية في الفترة الراهنة.

وأكد الجانبان أن التعاون الأمني والفكري بين المملكة والولايات المتحدة يمثل ركيزة أساسية في التصدي للخطاب المتطرف، وضرورة تكاتف الجهود الدولية لتعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح في المجتمعين المحلي والدولي.

وأشار خبراء دبلوماسيون إلى أن اللقاء يعكس حرص المملكة على أن تكون جزءاً فاعلاً في جهود مكافحة التطرف، كما يعكس التزامها بالمعايير الدولية في حماية حقوق الإنسان ونبذ الكراهية، بما يتماشى مع الرؤية السعودية 2030، التي تركز على نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب المختلفة. 

وأضافوا أن التنسيق بين الجانبين يمتد إلى برامج التدريب، وتبادل المعلومات، والدعم الفكري للمؤسسات التعليمية والدينية التي تعمل على محاربة الفكر المتطرف.

كما شدد الجانبان على أن مكافحة التطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فحسب، بل تشمل نشر قيم الانفتاح والاحترام المتبادل، والعمل على تعزيز المؤسسات التعليمية والدينية التي تنشر ثقافة الاعتدال، مما يضمن استدامة الحلول بعيداً عن الأساليب القسرية أو العقابية وحدها.

يذكر أن هذا الاجتماع يأتي في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والفكرية على الصعيد الدولي، حيث يمثل التعاون بين السعودية والولايات المتحدة نموذجاً للتنسيق بين الدول في مواجهة التهديدات الفكرية والأيديولوجية، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.