مصر الكنانة

مصر وبوروندي تبحثان تعزيز السلم والتنمية في أفريقيا

السبت 14 فبراير 2026 - 06:59 م
مصطفى سيد
الأمصار

بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره البوروندي سبل دعم التعاون الثنائي وتعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية، وذلك على هامش اجتماعات الاتحاد الأفريقي.

والتقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية، مع إدوارد بيزيمانا، وزير الخارجية والتكامل الإقليمي والتعاون من أجل التنمية في جمهورية بوروندي، لبحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد وزير الخارجية المصري تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع جمهورية بوروندي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، في ضوء الروابط التاريخية التي تجمع القاهرة وبوجمبورا.
كما شدد على دعم جمهورية مصر العربية لبوروندي خلال فترة رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي، معرباً عن حرص القاهرة على استمرار التنسيق المشترك داخل الأطر القارية بما يخدم أولويات التنمية والاستقرار في أفريقيا.

وتناول اللقاء أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل بما يحقق المنفعة المشتركة ويصون المصالح المتبادلة، حيث أكد الوزير المصري ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة داخل مبادرة حوض النيل، ورفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر سلباً على حقوق الدول المشاطئة.

وأعرب عن تقدير مصر للدور الذي تضطلع به الرئاسة البوروندية الحالية للمجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل، مرحباً بالخطوات المتخذة في إطار العملية التشاورية الهادفة إلى استعادة الشمولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، وبما يحافظ على مصالح جميع دول الحوض.

دعم السلم في منطقة البحيرات العظمى
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن سبل تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة البحيرات العظمى، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة.

وأكد وزير الخارجية المصري أهمية الربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار من جهة، وتحقيق التنمية المستدامة من جهة أخرى، في إطار مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمات، وليس فقط تداعياتها.

وأعرب عن استعداد مصر للتعاون مع مختلف الأطراف في منطقة شرق الكونغو، بما يسهم في دعم إجراءات بناء الثقة، وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تهدئة حقيقية بين الأطراف المعنية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية مصرية نشطة لتعزيز الحضور المصري في القارة الأفريقية، وتكثيف التنسيق مع الشركاء الأفارقة بشأن ملفات السلم والأمن والتنمية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.