يستمر غياب السودان للمرة الخامسة على التوالي عن قمة الاتحاد الأفريقي، التي تُعقد اليوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بسبب تعليق عضويته منذ عام 2021، فيما تشهد القمة مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية وعدد من المسؤولين الدوليين.
وتركز الدورة العادية التاسعة والثلاثون للاتحاد الأفريقي، التي يُستضاف مقرها في أديس أبابا، على تعزيز البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وضمان استدامتها كأولوية استراتيجية ضمن أجندة الاتحاد القاري، وذلك في إطار مساعي القارة لتحقيق الأمن الصحي والبيئي لسكانها.

ومن المقرر أن يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعًا على مستوى رؤساء الدول، لمناقشة القضايا الأمنية الحرجة، وعلى رأسها الحرب المستمرة في السودان والتطورات المرتبطة بها، بما يشمل محاولات التهدئة ومبادرات الدعم الإنساني والسياسي.
وتشهد القمة مشاركة أكثر من 32 رئيس دولة أفريقية، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ومسؤولين غربيين وعرب، في خطوة تعكس أهمية القمة الأفريقية بوصفها منصة لمناقشة التحديات الإقليمية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وكان وزراء الخارجية الأفارقة بمجلس السلم والأمن قد أكدوا، الخميس الماضي، استمرار قرار تعليق عضوية السودان في التكتل القاري، مع رفض الحكومة الموازية، وفي الوقت نفسه رحبوا بمبادرة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الهادفة إلى استعادة الاستقرار وتحقيق التهدئة في البلاد.
يأتي هذا الغياب المتكرر للسودان في ظل استمرار الأزمات الداخلية والصراعات المسلحة، ما يجعل موقفه في القمم الإقليمية حساسًا، ويؤكد التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد على صعيد السياسة الخارجية والتواصل مع التكتل الأفريقي.
وتمثل القمة الحالية فرصة للدول الأفريقية لتعزيز التعاون المشترك في مجالات التنمية، والصحة، والأمن الغذائي، إلى جانب التركيز على تحقيق أهداف الاتحاد الأفريقي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وإدارة الأزمات بالقارة، مع تقديم الدعم للسودان في حال نجاحه في تنفيذ إصلاحاته الداخلية.