أكد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم السبت، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، أن روسيا تتكبد "خسائر فادحة" في الحرب المستمرة بأوكرانيا، مشيرًا إلى أن عدد الجنود الروس الذين سقطوا خلال الشهرين الماضيين بلغ نحو 65 ألفًا، وفق تقديرات وكالة رويترز.
وأوضح روته أن الحلف قوي بما يكفي لمنع روسيا من أي محاولة هجومية في الوقت الراهن، مؤكدًا: "سننتصر في أي مواجهة حالية، وعلينا أن نضمن استقرار الوضع خلال السنوات القادمة، بما في ذلك خلال عامين وأربعة وستة أعوام."
وفي سياق متصل، أكد فولوديمير زيلينسكي، الرئيس الأوكراني، في كلمته أمام المؤتمر نفسه، ضرورة التصدي الفوري للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن أوكرانيا تعمل على إنتاج منظومات اعتراض كافية لتعطيل أي طائرات مسيّرة تُرسل إلى ساحة القتال، بما يجعلها عديمة الفائدة.

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا لا تربطها حدود مباشرة مع إيران، ولا تخوض صراعًا مسلحًا معها، إلا أنه لفت إلى أن طهران مستمرة في دعم روسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة تُستخدم ضد القوات الأوكرانية، ما يضاعف من مخاطر الحرب ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.
وفي جلسة منفصلة مع وسائل الإعلام، شدد روته على أن قدرة الحلف على الدفاع ستضمن بقاء التوازن العسكري، مشيرًا إلى أهمية الاستعدادات المستقبلية لمواجهة أي تهديد محتمل، بما يعكس استراتيجية طويلة الأمد للحلف لضمان أمن أوروبا الشرقية واستقرار حلفاء الناتو.
كما أشار الأمين العام إلى أن التعاون مع أوكرانيا مستمر لتطوير قدراتها الدفاعية، وتأمين الحدود والمجالات الجوية، بما يحافظ على قدرة الدولة على حماية أراضيها ومواجهة أي تهديدات مباشرة وغير مباشرة.
يشكل المؤتمر الذي انعقد في ميونيخ منصة دولية لمناقشة التوترات الأمنية العالمية، وتأتي تصريحات حلف الأطلسي لتسلط الضوء على استمرار النزاع الروسي الأوكراني، وأهمية دعم أوكرانيا دبلوماسيًا وعسكريًا، بالإضافة إلى مراقبة دور أطراف إقليمية مثل إيران في تصعيد النزاع.
تؤكد التطورات الأخيرة حجم الخسائر الروسية، وتبرز الحاجة إلى استمرار الدعم الدولي لأوكرانيا، وضمان التزام الأطراف الإقليمية بالمعاهدات والقرارات الدولية لتقليل الأضرار على المدنيين وضمان استقرار أوروبا الشرقية.