مصر الكنانة

مصر والإمارات تنسقان جهود تثبيت التهدئة في غزة قبل اجتماع السلام

السبت 14 فبراير 2026 - 05:49 م
مصطفى سيد
الأمصار

أجرى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين حول التطورات الإقليمية الراهنة، وخاصة الأوضاع في قطاع غزة، والتحضيرات لاجتماع مجلس السلام المرتقب.

وأكد الوزيران خلال المكالمة على قوة العلاقات الأخوية التي تربط مصر والإمارات، وعلى الحرص المشترك على تعزيز التعاون في كافة المجالات، والاستفادة من الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز دورهما الفاعل في الساحة الإقليمية.

واستعرض الاتصال مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد كل من وزير الخارجية المصري ووزير الخارجية الإماراتي على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، لضمان تطبيق وقف إطلاق النار بشكل فعال.

كما ناقش الوزيران ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون أي معوقات، إلى جانب إعداد البيئة الملائمة لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وحقوق المدنيين.

التحضيرات لاجتماع مجلس السلام
تطرق الاتصال أيضًا إلى التحضيرات الخاصة باجتماع مجلس السلام المرتقب، حيث شدد الطرفان على ضرورة استمرار التنسيق العربي والإسلامي لدعم جهود تثبيت التهدئة، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، مع وضع حلول سياسية ودبلوماسية تمنع توسع رقعة التوتر.

وأكد الوزيران على أن أي خطوات مستقبلية يجب أن تراعي المصالح الإنسانية والسياسية، مع الحفاظ على الأمن الإقليمي، وتهيئة المناخ المناسب للحلول الدبلوماسية التي تدعم الاستقرار الإقليمي وتعزز التعاون العربي المشترك.

ويأتي هذا الاتصال ضمن جهود مصر والإمارات المستمرة لتطوير العمل المشترك في الملفات الإقليمية المهمة، بما يعكس التزام البلدين بدور فعال في مواجهة الأزمات، ودعم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الأمن في مناطق النزاع، خصوصًا في قطاع غزة.

كما يعكس التنسيق الثنائي رغبة البلدين في تعزيز التعاون العربي والإسلامي، لضمان متابعة دقيقة لتطبيق اتفاقيات التهدئة، وتقديم الدعم الفني والدبلوماسي للجهات المعنية، بما يساهم في تقليل التصعيد وحماية المدنيين.

وتعد هذه الجهود جزءًا من سياسة مصر والإمارات لتعزيز استقرار المنطقة، وضمان وحدة الأراضي الفلسطينية، وتعزيز فرص الحلول السياسية التي تحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.