أكد رئيس الجمهورية الجزائري، عبد المجيد، تبون، أن الجزائر اليوم تعد موردا أساسيا للغاز الطبيعي لإيطاليا وتسهم بفاعلية في تعزيز أمنها الطاقوي إلى جانب مشاريع استراتيجية مشتركة بين “سوناطراك” و”إيني” في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
وأوضح رئيس الجمهورية، في كلمة قرأها نيابة عنه الوزير الأول، سيفي غريب، في أشغال القمة الثانية الإيطالية – الإفريقية المنعقدة بأديس أبابا، يوم الجمعة، أن التعاون الجزائري-الإيطالي، المثمر قد اتَسع ليشمل مجالات حيوية أخرى على غرار المشروع الزراعي المتكامل بتيميمون، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وخلق قيمة مضافة محلية ومركز “إنريكو ماتي” للتكوين والبحث والابتكار الفلاحي بسيدي بلعباس ذو البعد الإفريقي الذي يعكس التزامنا المشترك بالاستثمار في رأس المال البشري ونقل المعرفة.
وأضاف قائلا:”إن مثل هذه المشاريع تجعل من خطة ماتي إطارا عمليا فعالا متى ركزت على مشاريع هيكلية واحترمت أولويات التنمية في بلداننا وكانت مؤطرة إفريقيا في تصورها وتنفيذها”.
من جهة ٱخرى، ثمن الرئيس تبون، هذه المبادرة التي تندرج في إطار خطة “إنريكو ماتي” من أجل إفريقيا، التي تخلد اسم شخصية تاريخية ارتبطت بالدفاع عن استقلال القرار واحترام سيادة الشعوب وكان صديقا وفيا لثورة التحرير الجزائرية.
وشدد الرئيس، على أن الجزائر تستحضر هذه الرمزية باعتبارها تجسيدا لرؤية متبصرة للعلاقات الدولية تقوم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
وتابع:” الجزائر تعد شريكا فاعلا في هذه خطة “إنريكو ماتي” انطلاقا من قناعتها بأن إفريقيا لم تعد تقبل أن تكون موضوعا للسياسات بل فاعلا كامل السيادة في إعدادها وتنفيذها”.
وفي سياق ذكر رئيس الجمهورية بالعلاقات الجزائرية-الايطالية، مشيرا إلى أن التجربة الجزائرية-الإيطالية الممتدة عبر عقود تشكل اليوم دعامة عملية لخطة “ماتي” ذلك أنها تؤكد بأن توفر الإرادة السياسية والثقة المتبادلة يسمح بتحقيق النتائج المرجوة بما يخدم مصلحة الشعبين ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وواصل:” تمثل شراكتنا الاستراتيجية في مجال الطاقة نموذجا ناجحا فالجزائر تنظر إلى التعاون الطاقوي كشراكة طويلة المدى تقوم على المصلحة المتبادلة واحترام السيادة الوطنية”.
شراكات متوازنة..
وشدد رئيس الجمهورية، على أن إفريقيا تضع على رأس أولوياتها بناء شراكات متوازنة تقوم على الندية والثقة والمصالح المشتركة طويلة المدى وليس على مقاربات ظرفية أو أحادية.
وأضاف الرئيس تبون :” انطلاقا من الرؤية الإفريقية المشتركة تؤكد الجزائر أن نجاح الشراكةالإيطالية – الإفريقية يقتضي جعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا محور أي تعاون واحترام السيادة الوطنية والخيارات التنـموية وتعزيز التنسيق مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 إلى جانب توفير التمويل الكافي والتنفيذ الفعال للمشاريع”.
وختم بقوله :” الجزائر تؤمن الجزائر بإمكانات الشراكة الإيطالية – الإفريقية، وتجدد استعدادها لمواصلة الإسهام في إنجاحها بروح مسؤولة وبناءة كما تتطلع إلى مرحلة جديدة من “خطة ماتي” تكون أكثر طموحا وشمولا وفعالية بما يسمح لنا معا ببناء مستقبل مشترك مزدهرٍ يخدم إفريقيا وإيطاليا على السواء”.