قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، إن إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
وأوضح لازاريني - وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم/ السبت/ - أن الوضع في غزة "لا يزال مأساويا"، والفلسطينيون محرومون من كل شيء تقريبا، ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الأطفال في غزة لم يذهبوا إلى المدرسة لأكثر من عامين، مؤكدا أهمية استمرار الأونروا في تقديم خدمات الصحة والتعليم الابتدائي والثانوي.
وفي سياق منفصل، أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، يوم السبت، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة "غير حقيقي"، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للاتفاق يتمثل في وقف القتل وفتح المجال لإنهاء الحرب، وهو ما يستحقه سكان القطاع الذين يعانون من تداعيات الصراع المستمر.
ووصف لازاريني القصف الإسرائيلي الأخير على مناطق متفرقة في غزة بأنه "يوم أسود آخر"، بعد سقوط أكثر من 30 قتيلاً في الهجمات الأخيرة، في وقت ارتفع فيه عدد الضحايا منذ بدء سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي إلى أكثر من 500 فلسطيني، بينهم نحو 100 طفل، ما يعكس استمرار التوتر الأمني والصعوبات الإنسانية في القطاع.

ويأتي تصريح الأونروا بعد انتقادات واسعة لتكرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، والتي أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، في وقت تسعى فيه الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة الاستقرار.
وفي هذا الإطار، أدانت جمهورية مصر العربية بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، والتي أسفرت عن استشهاد 25 فلسطينياً، معتبرة أن هذه الانتهاكات تؤجج الأوضاع وتضعف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة، وتعيق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وتشهد مناطق غزة توتراً متصاعداً، وسط تحديات إنسانية كبيرة، تشمل تضرر البنية التحتية، وانقطاع الخدمات الأساسية، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، ما يجعل الحاجة إلى اتفاق فعّال لوقف إطلاق النار أمرًا ملحًا.
وتواصل الأونروا دعم الفلسطينيين في القطاع، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وانعدام الاستقرار، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يكون حقيقياً وفعالاً لضمان حماية المدنيين وحقهم في الحياة والأمن، والتخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
ويشير مراقبون إلى أن الوضع الراهن في غزة يتطلب تنسيقاً أكبر بين الأطراف الإقليمية والدولية لضمان احترام وقف إطلاق النار، ومحاسبة الأطراف المتسببة في انتهاكاته، مع العمل على تحقيق حل شامل يضمن استقرار القطاع وحقوق سكانه.