في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يدرس الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خيارات قد تغير موازين القوى في المنطقة.
بين المفاوضات الحساسة مع طهران والتهديدات العسكرية المحتملة، يبدو أن واشنطن تقف على حافة لحظة حاسمة قد تحدد مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومصير العلاقات الأمريكية-الإيرانية لسنوات قادمة.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم السبت، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يدرس عدة خيارات عسكرية ضد إيران، تشمل استهداف منشآت البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، إضافة إلى تنفيذ عمليات لقوات خاصة ضد أهداف عسكرية محددة، في حال فشلت المفاوضات الجارية مع طهران.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فإن الرئيس ترامب ينظر في إمكانية توجيه ضربات محدودة ضد منشآت البرنامج النووي الإيراني، وكذلك القدرة الصاروخية الباليستية، مع احتمال إرسال قوات كوماندوس أمريكية لتنفيذ عمليات دقيقة ضد أهداف عسكرية معينة.
وتشير الصحيفة إلى أن أعضاء فريق الأمن القومي نجحوا حتى الآن في إقناع ترامب بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء عسكري فوري، إلى أن يرفع البنتاجون جهوزيته العملياتية، ويعزز الدفاعات في 11 دولة بالمنطقة قد تكون عرضة لردود فعل إيرانية محتملة.
وفي وقت سابق، أعرب ترامب عن موقفه بشأن إيران، مشيرًا إلى أن "تغيير النظام في طهران سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية المفاوضات، معتبرًا أن أي فشل قد يؤدي إلى "نتائج كارثية"، وقال ترامب: "المفاوضات مع إيران يجب أن تنجح، وإذا لم يتحقق ذلك سيكون يومًا سيئًا لهم"، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
على صعيد إسرائيلي، أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن ترامب لا يزال مهتمًا بإجراء مفاوضات مع إيران، رغم تزايد نفاد صبره على طهران. ونقل موقع كان نيوز عن مسؤول إسرائيلي أن واشنطن لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية، لكن هناك استعداد للتصعيد إذا لزم الأمر.
يأتي ذلك بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن ولقائه ترامب، وتزامنًا مع زيارة متوقعة للسيناتور المقرب من ترامب، ليندسي جراهام، إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لدعم مواقف حازمة تجاه النظام الإيراني. ومن المقرر أن يعقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا يوم الأحد لمناقشة آخر المستجدات حول إيران ونتائج زيارته للولايات المتحدة.