تتجه وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى الإغلاق اعتبارًا من منتصف ليل السبت، في ظل استمرار الجمود داخل الكونجرس بشأن مشروع تمويلها، وذلك قبل دخول المشرعين في عطلة تستمر أسبوعًا.
وعلى الرغم من تبادل العروض بين البيت الأبيض وقيادات الحزب الديمقراطي، لا يزال الخلاف قائمًا حول مطالب الديمقراطيين بفرض قيود على آليات إنفاذ قوانين الهجرة، عقب حادثة مقتل مواطنين أمريكيين في ولاية مينيسوتا خلال عملية نفذها عناصر فيدراليون.
وفي حال بدء الإغلاق، سيتوقف دفع الرواتب لآلاف الموظفين في وكالات تابعة للوزارة، بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، ووكالة أمن النقل، وخفر السواحل، رغم استمرار معظمهم في العمل بوظائف تعتبر "حيوية".
من المتوقع أن يتأثر جهازا إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) والجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) بشكل أقل، إذ لا يزال لديهما تمويل بقيمة 75 مليار دولار أُقر العام الماضي ضمن قانون قدمه الرئيس السابق دونالد ترامب.
وفشل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الخميس، في تمرير مشروع قانون لتمويل الوزارة حتى نهاية السنة المالية، بعد حصوله على 52 صوتًا مقابل 47، وهو أقل من العتبة المطلوبة لكسر التعطيل البرلماني البالغة 60 صوتًا، حيث كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الوحيد الذي صوّت مع الجمهوريين.
كما أُحبط مقترح جمهوري لتمويل مؤقت لمدة أسبوعين، بعد اعتراض الديمقراطيين الذين يشترطون إدخال إصلاحات على عمل أجهزة الهجرة.
ويطالب الديمقراطيون بقيادة زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بفرض "ضوابط جدية"، تشمل إلزام عناصر الهجرة بارتداء شارات تعريفية، والحصول على مذكرات قضائية قبل دخول الممتلكات الخاصة، ومنع ارتداء الأقنعة أثناء العمليات.