وصل رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ووزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، اليوم الجمعة إلى مدينة ميونيخ الألمانية للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن الذي بدأ فعالياته اليوم ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
وذكرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية أن ستارمر وكوبر سيمثلان المملكة المتحدة في المؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، ونحو 100 وزير خارجية ودفاع، ضمن ما يزيد على ألف مندوب يمثلون 120 دولة.
وقد أعلنت المملكة المتحدة اليوم أنها ستنفق أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني هذا العام على تطوير صواريخ جديدة بعيدة المدى وفوق صوتية، وذلك بالتعاون مع حلفائها الأوروبيين.
ومن المقرر أن يتم خلال المؤتمر مناقشة العديد من القضايا، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وحل الأزمات الدولية.
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واحدة من أخطر الأزمات السياسية منذ توليه رئاسة الحكومة، في ظل تداعيات ما بات يُعرف إعلامياً بقضية «مندلسون – إبستين»، التي أشعلت حالة من الغضب داخل حزب العمال البريطاني، وفتحت الباب أمام دعوات متزايدة لاستقالته، وسط انشقاقات داخلية تهدد استقرار الحكومة في لندن.
وتصاعدت حدة الأزمة خلال الأيام الماضية مع استقالة رئيس ديوان رئيس الوزراء البريطاني، مورغان ماكسويني، أحد أبرز المقربين من ستارمر، أعقبها إعلان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الحكومة البريطانية، تيم ألين، تنحيه عن منصبه، في مؤشر واضح على عمق الارتباك داخل داونينغ ستريت.
وفي تطور سياسي لافت، أصبحت زعيمة حزب العمال الاسكتلندي، أنس ساروار، أعلى شخصية حزبية تعلن صراحة مطالبتها باستقالة رئيس الوزراء البريطاني، معتبرة أن «أخطاء جسيمة» ارتُكبت، وأن استمرار الأزمة من شأنه الإضرار بفرص الحزب الانتخابية في اسكتلندا، في وقت حرج يشهد فيه حزب العمال تراجعاً في استطلاعات الرأي.
وتعود جذور الأزمة إلى اعتراف كير ستارمر، خلال جلسة في البرلمان البريطاني، بمسؤوليته عن تعيين القيادي العمالي البارز بيتر مندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، رغم علم فريقه بوجود علاقات سابقة بين مندلسون ورجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداءات جنسية على قاصرين.
وبعد سبعة أشهر فقط من التعيين، قررت الحكومة البريطانية إقالة مندلسون من منصبه، عقب نشر وزارة العدل الأميركية وثائق كشفت عن طبيعة العلاقات التي ربطته بإبستين، وهو ما فجّر موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية.
وتفاقمت الأزمة أكثر مع تسريب وثائق إضافية قبل نحو أسبوعين، تضمنت مراسلات يُشتبه في أنها تشير إلى قيام مندلسون، خلال فترة توليه منصب وزير التجارة البريطاني قبل أكثر من 15 عاماً، بتسريب معلومات حكومية حساسة إلى إبستين، مقابل مدفوعات مالية، ما دفع الشرطة البريطانية إلى فتح تحقيق رسمي في القضية.