عادت إلى الواجهة من جديد معاناة التونسيين من نقص أدوية أساسية وغياب عدد منها من الصيدليات. الأزمة تفاقمت في السنوات الماضية بسبب تراكم الديون على مؤسسة "الصيدلية المركزية" في تونس، لدى شركات الأدوية العالمية، وهي المؤسسة التي تتولى استيراد وتسويق المنتجات الصيدلانية.
استمعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة صباح اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 إلى جهتي المبادرة، بخصوص مقترحي قانونين يتعلقان بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة والتكفل بهم وإدماجهم وتنقيح القانون التوجيهي المتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم.
وأكدت عضو اللجنة النائب عواطف الشنيتي أن اللجنة ناقشت مع المبادرين بالعمل إدماج المقترحين ليكونا نصا واحدا في شكل قانون أساسي.
وأضافت أن نقطة تشغيل حاملي الإعاقة كانت من أهم الملفات المطروحة خاصة أن هذه الفئة تمثل اليوم 10% من المجتمع وبعض الإدارات لا تطبق نسبة 2% التي يقرّها القانون، مصرحة أن النواب سيعملون على ترفيع نسبة تشغيل ذوي الإعاقة إلى 5%.
تعاني صيدليات تونس من نقص حاد في العديد من الأدوية الأساسية والمزمنة، مما يفاقم معاناة المرضى ويضع ضغوطاً كبيرة على الصيادلة. تعود الأزمة بشكل رئيسي إلى تراكم الديون لدى الصيدلية المركزية، وصعوبات مالية، وتأخر في سداد مستحقات الصيدليات من قبل الصناديق الاجتماعية.
أبرز جوانب الأزمة:
أفادت الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر بوجود نقص حاد في عدد من الأدوية الحياتية بالصيدليات الخاصة، من بينها أدوية الغدة الدرقية وثنائي القطب واضطرابات فرط الحركة ومسكنات آلام مرضى السرطان، مؤكدة في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن التزود بها منقطع منذ أكثر من شهرين وأن أغلبها مستورد ولا بديل محلي له، وأوضحت أن هيئة الصيادلة راسلت الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة للاستفسار عن أسباب هذا النقص، معتبرة أن الأزمة تعود أساسا إلى أزمة سيولة مالية لدى الصيدلية المركزية.