قضت المحكمة العليا البريطانية يوم الجمعة بعدم قانونية حظر منظمة "فلسطين أكشن" باعتبارها منظمة إرهابية.
وقد نجحت هدى عموري، المؤسِّسة المشاركة للمنظمة، في الطعن على قرار الحكومة البريطانية بإدراج "فلسطين أكشن" ضمن قوائم الإرهاب وفق قانون الإرهاب لعام 2000، بعد أن اعتبرت ثلاثة قضاة برئاسة فيكتوريا شارب أن الوزراء تصرفوا بطريقة غير قانونية.
وكان حظر المنظمة، الذي صدر في يوليو الماضي، يجعل العضوية أو دعم المجموعة جريمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عامًا.
وقالت المحكمة إن قرار وزارة الداخلية البريطانية تجاوز حدود حرية التعبير وحرية التجمع، كما لم يكن متسقًا مع سياسة الحكومة في الحد من إعلان المجموعات كمنظمات إرهابية. وأكدت المحكمة أن أنشطة فلسطين أكشن لم تصل بعد إلى المستوى أو الحجم أو الاستمرارية التي تستوجب الحظر.
ومع ذلك، أوضحت القاضية شارب أن الحظر لن يُرفع حتى صدور أمر قضائي لاحق، مع احتمال استئناف الحكومة. ولفتت المحكمة إلى أن "فلسطين أكشن" نفذت أعمالًا تندرج ضمن الإرهاب، وكانت تهدف إلى تشجيع العنف، وليست مجرد مجموعة احتجاج عادية.
وكان حظر "فلسطين أكشن" الأول من نوعه ضد مجموعة تعمل بالعمل المباشر، وصُنفت إلى جانب منظمات مثل داعش، وحزب الله، والقاعدة.
يُذكر أن "فلسطين أكشن" اقتحمت قاعدة القوة الجوية الملكية بريز نورثونفي يونيو وألحقت أضرارًا بطائرتين عسكريتين.
ومنذ الحظر، تم اعتقال أكثر من 2,700 شخص ووجهت تهم لمئات آخرين ضمن حملة العصيان المدني لدعم المنظمة.
وفي بيان لها، وصفت عموري الحكم بأنه "انتصار هائل للحقوق الأساسية في بريطانيا وللنضال من أجل حرية الشعب الفلسطيني".
من جهتها، أعربت وزيرة الداخلية شابانا محمود عن خيبة أملها من الحكم، مؤكدة أن الحكومة ستستأنف في محكمة الاستئناف، وأن الحظر كان إجراءً متناسبًا قائمًا على أدلة دقيقة.. وقالت: "الحظر لا يمنع الاحتجاج السلمي لدعم القضية الفلسطينية، وهي نقطة تتفق معها المحكمة"