حوض النيل

الخارجية الصومالية تشارك في اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي بأديس أبابا

الجمعة 13 فبراير 2026 - 04:36 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الصومالية، معالي عبدالسلام علي، في الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي انعقد في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وبحث الاجتماع مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، مع التركيز على عملية الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، إلى جانب التطورات المتسارعة في السودان.

وخلال كلمته، ثمّن الوزير جهود قيادة الاتحاد الإفريقي والدول المساهمة بقواتها في دعم مهمة (AUSSOM)، مشددًا على ضرورة استمرار التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار في الصومال.

كما تطرق إلى الانتخابات الأخيرة التي جرت في مقديشو وفق نظام «شخص واحد، صوت واحد»، معتبرًا أنها تمثل محطة مفصلية في مسار التحول الديمقراطي في البلاد.

وأعرب الوزير عن تقدير الحكومة الصومالية لانتخاب الصومال عضوًا في مجلس السلم والأمن الإفريقي، مؤكدًا أن هذه العضوية تتيح للبلاد الإسهام بفاعلية في مناقشة وصياغة القرارات المتعلقة بالسلم والأمن على مستوى القارة.

الاتحاد الإفريقي يطالب إسرائيل بالتراجع عن اعترافها بأرض الصومال

دعا الاتحاد الإفريقي، إسرائيل إلى التراجع فورًا عن اعترافها الأحادي بما يُعرف بـ«إقليم أرض الصومال»، مؤكدًا تمسكه الكامل بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، ورافضًا أي إجراءات تمس سلامتها الإقليمية أو تهدد استقرار القارة الإفريقية.

 

وجاء الموقف في البيان الختامي لاجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي عُقد على المستوى الوزاري في 12 فبراير 2026، لمناقشة تطورات الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، واستعراض مهام بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM).

وجدد الاتحاد الإفريقي تأكيد تضامنه مع شعب وحكومة جمهورية الصومال الفيدرالية في تطلعاتهم نحو تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار المستدام، مشددًا على احترامه التام لسيادة الصومال ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، باعتبارها مبادئ أساسية لا يمكن المساس بها.

 

وأعرب البيان عن رفض الاتحاد لجميع أشكال التدخل الخارجي التي تهدف إلى تقسيم الصومال أو تقويض مؤسساته الشرعية، كما أدان أي تحرك أحادي من شأنه إضعاف وحدة الدولة الصومالية أو خلق واقع سياسي موازٍ خارج الإطار الدستوري المعترف به دوليًا.

وكرر مجلس السلم والأمن إدانته الشديدة ورفضه للاعتراف الأحادي الجانب بما يسمى «أرض الصومال»، داعيًا دولة إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع مبادئ الاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها إلى مناطق أخرى في القارة.

 

ورحب الاتحاد الإفريقي ببيان رئيس مفوضية الاتحاد محمود علي يوسف، الصادر في 26 ديسمبر 2025، والذي شدد فيه على رفض أي مبادرة أو إجراء يستهدف الاعتراف بمنطقة «أرض الصومال» ككيان مستقل. 

وأكد أن مثل هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا للسلام والاستقرار في إفريقيا، خصوصًا في منطقة القرن الإفريقي التي تشهد تحديات أمنية معقدة.