أعلنت مصادر في قطاع الطاقة الروسي أن مصفاة فولجوجراد النفطية، التابعة لشركة «لوك أويل» الروسية، أوقفت عمليات التكرير عقب اندلاع حريق ناجم عن هجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى أوكرانيا، في تطور جديد ضمن المواجهات المستمرة بين موسكو وكييف.
ووفقًا لمصدرين في قطاع النفط الروسي، فإن الحريق اندلع في وحدة تكرير النفط الخام «سي.دي.يو-1»، والتي تمثل نحو 40% من الطاقة الإنتاجية للمصفاة. وتبلغ القدرة اليومية لهذه الوحدة قرابة 18.600 طن، أي ما يعادل نحو 140 ألف برميل يوميًا، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في منظومة التكرير بالمصفاة.
وتُعد مصفاة فولجوجراد، الواقعة في جنوب روسيا، واحدة من أكبر المصافي في البلاد، إذ عالجت خلال عام 2024 نحو 13.5 مليون طن من النفط الخام، بما يمثل قرابة 5% من إجمالي إنتاج روسيا من النفط. كما أنتجت نحو ستة ملايين طن من الديزل، و1.9 مليون طن من البنزين، إضافة إلى 700 ألف طن من زيت الوقود، ما يعكس أهميتها في تأمين احتياجات السوق المحلية والتصدير.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا متقطعًا على جبهات عدة، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية. وكانت وتيرة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة داخل الأراضي الروسية قد تراجعت خلال شهر يناير الماضي، بالتزامن مع حديث عن تحركات دبلوماسية ومفاوضات سلام محتملة بين الجانبين، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت عودة التصعيد مجددًا.
من جهتها، لم تصدر السلطات الروسية حتى الآن بيانًا تفصيليًا بشأن حجم الأضرار النهائية أو المدة المتوقعة لاستئناف عمليات التكرير بشكل كامل، غير أن توقف وحدة تمثل نسبة كبيرة من القدرة الإنتاجية قد ينعكس على إمدادات الوقود محليًا، وربما على بعض أسواق التصدير إذا طال أمد التعطل.
ويعكس استهداف مصفاة فولجوجراد استمرار تحول منشآت الطاقة إلى أهداف استراتيجية ضمن الصراع الدائر، في ظل سعي كل طرف للضغط على الآخر اقتصاديًا وعسكريًا، بينما تترقب الأسواق العالمية أي تداعيات محتملة على إمدادات النفط وأسعاره خلال الفترة المقبلة.