سجلت السعودية نمواً قياسياً في عدد الرخص الجديدة للاستغلال التعديني الصادرة خلال عام 2025، بنسبة 220% مقارنة بعام 2024، حسبما ذكرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في بيان.
عكست هذه القفزة تسارع وتيرة الاستثمار في القطاع، حيث شهد 2025 إصدار 61 رخصة بإجمالي حجم استثمارات يتجاوز 44 مليار ريال لاستغلال خامات معدنية نوعية تشمل الذهب والفوسفات، مقارنةً بـ19 رخصة في العام الذي سبقه.
ذكرت الوزارة أن عدد رخص التعدين السارية في المملكة بلغ 275 رخصة حتى نهاية عام 2025، تغطي مساحة تصل إلى 2.16 ألف كيلومتر مربع.
يشهد قطاع التعدين في السعودية اهتماماً متنامياً منذ إطلاق "رؤية 2030"، والتي تستهدف تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وأن يكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، إلى جانب البترول والبتروكيماويات، حيث تم إطلاق مبادرات استراتيجية لتطوير القطاع.
المملكة كانت رفعت تقديراتها لإمكانيات الثروات المعدنية غير المستغلة في البلاد من 1.3 تريليون إلى 2.5 تريليون دولار (9.4 تريليون ريال)؛ "وهي فرص قد تجذب استثمارات لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 15% بحلول نهاية العقد الجاري، بحسب وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف بمقابلة سابقة مع "الشرق".
أكد البيان أن الوزارة تواصل جهودها لتمكين الاستثمارات التعدينية وتسهيل رحلة المستثمرين المحليين والعالميين، بما يدعم تطوير قطاع التعدين وتنظيم عوائده، ويحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
كما أشار إلى أن القطاع حقق قفزة غير مسبوقة في تقرير المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2024 الصادر عن معهد فريزر الكندي، حيث تقدمت المملكة في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني من المرتبة 114 في عام 2013 إلى المرتبة 23 عالمياً.
شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، كانت كشفت مؤخراً عن برنامجها الاستثماري حتى نهاية العقد المقبل بقيمة 110 مليارات دولار، والذي يستهدف التوسع السريع في أنشطة الفوسفات والألمنيوم والذهب، في إطار تسريع تطوير قطاع التعدين.