المغرب العربي

رئيس الأركان الليبى يبحث مع قائد الأسطول الفرنسى التعاون فى المتوسط

الخميس 12 فبراير 2026 - 12:16 م
جهاد جميل
الأمصار

التقى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق صلاح الدين النمروش، قائد الأسطول الفرنسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط الأدميرال كريستوف لوكاس، الذي يقوم بأول زيارة رسمية إلى ليبيا.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية "وال" أنه جرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، بما يخدم الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حسب الأركان العامة الليبية.

ورافق الأدميرال كريستوف الملحق العسكري الفرنسي لدى ليبيا، وأعرب النمروش عن تقديره لزيارة قائد الأسطول الفرنسي بالمتوسط التي تعكس أهمية التواصل والتنسيق بين المؤسستين العسكريتين الليبية والفرنسية، وتعزز من مسارات التعاون المشترك.

وفي سياق اخر، اعتبر موقع "ديفيزا أونلاين" الإيطالي أن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في الزنتان، جنوب غرب طرابلس، يشكل حدثا مفصليا في المشهد الليبي، ليس فقط من زاوية أمنية، بل بوصفه تطورا ذا تداعيات استراتيجية على توازنات القوى الداخلية.

وقال الموقع الإيطالي، المتخصص في شئون الدفاع والسياسة والأمن، إنه بعد 14 عاما على سقوط نظام القذافي، لا تزال ليبيا أسيرة انقسام بنيوي لم تُفلح المبادرات الدولية في تجاوزه.

وأضاف الموقع: على المستوى الشكلي، تتنازع على الشرعية حكومتان، حكومة الوحدة في طرابلس، وحكومة في طبرق. غير أن السيطرة الفعلية على الأرض تمارسها شبكات مسلحة وقوى محلية نافذة تتحكم في القرار السياسي والأمني خارج الأطر المؤسسية التقليدية.

واعتبر الموقع الإيطالي أن المسار الانتخابي في ليبيا معقد حيث يظل رهينة تجاذبات المصالح، فيما قوبلت مبادرات الأمم المتحدة المتكررة بإفشال ممنهج.

ورأى الموقع الإيطالي أن سيف الإسلام القذافي كان يمثل، في هذا المشهد، متغيرًا غير محسوب بالكامل، حيث احتفظ بقاعدة دعم معتبرة، خاصة في الجنوب، وكانت احتمالية ترشحه أحد أبرز أسباب تعثر التوافق على قانون انتخابي.

 

وأشار الموقع الإيطالي إلى أن وجود سيف الإسلام القذافي على الساحة كان يعني احتمال إعادة إدماج التيار الموالي للنظام السابق في المعادلة السياسية، بما يحمله ذلك من إعادة توزيع محتملة لمراكز القوة.

و رجح الموقع مسارين رئيسيين لهما علاقة بمقتل سيف الإسلام القذافي، مشيراً إلى أن الأول يتعلق بتصفية ذات طابع انتقامي مرتبط بإرث الصراع السابق، أو تحييد منافس سياسي كان يمكن أن يعيد تشكيل توازنات المرحلة المقبلة.

 

وتابع الموقع الإيطالي: على المدى القصير، يُتوقع أن يظل التأثير السياسي المباشر محدودا، نظرا لغياب بنية تنظيمية متماسكة لأنصاره تسمح برد واسع النطاق، معتبراً أن مقتل سيف الإسلام يزيح في الوقت ذاته أحد أبرز عناصر التعقيد في المشهد الانتخابي، وقد يفتح نظريًا المجال أمام تسويات كانت معطلة بسبب ترشحه المحتمل.