واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها لليوم الخامس على التوالي، موسعة تفوقها على نظيرتها الأميركية منذ بداية العام، في ظل إقبال المستثمرين على الشراء بدافع التقييمات الأرخص نسبيا وتماسك آفاق النمو في المنطقة.
وارتفع مؤشر MSCI Asia Pacific بنسبة وصلت إلى 0.7% ليسجل مستوى قياسيا جديدا، لترتفع مكاسبه منذ مطلع العام إلى نحو 13%، متقدما على مؤشر S&P 500 بأوسع فارق منذ عام 2000.
في المقابل، لم يحقق المؤشر الأميركي سوى مكاسب بنحو 1.4% خلال الفترة نفسها.
وقفز المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.6% ليعزز موقعه كأفضل سوق أداء في العالم هذا العام، بدعم مكاسب شركات صناعة الرقائق، وفي مقدمتها "سامسونغ إلكترونيكس".
وتجاوز المؤشر نيكاي مستوى 58 ألف نقطة للمرة الأولى اليوم الخميس، ليلحق بموجة صعود تشهدها السندات الحكومية والين، في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات الفوز التاريخي لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
ومع استئناف التداول بعد عطلة في اليابان، سجل المؤشر نيكاي 225 القياسي مستوى قياسيا خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يتخلى عن بعض المكاسب ليغلق عند 57639.84 نقطة.
وارتفع المؤشر نيكاي حتى الآن في عام 2026 بنسبة 15% تقريبا. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 3882.16 نقطة، وفق وكالة "رويترز".
وفي سوق السندات، تراجعت سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف، مع ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18%، بعدما قلص المتعاملون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قِبل الفيدرالي هذا العام عقب صدور بيانات الوظائف الأميركية.
انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، مع صعود الدولار الأميركي، عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير (كانون الثاني) التي جاءت أقوى من المتوقع، مما قلل التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة؛ للحصول على مزيد من المؤشرات حول توجه السياسة النقدية.
وسجَّل سعر الذهب الفوري انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 5055.24 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلق يوم الأربعاء على مكاسب تجاوزت 1 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 5077.30 دولار للأونصة، وفق «رويترز».
وأشار كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، إلى أن التقرير القوي للوظائف أسهم في تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما أثَّر على أداء الذهب. كما أضاف أن ارتفاع مؤشر الدولار عقب التقرير جعل المعادن المقوَّمة به أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مضيفاً: «من المتوقع أن تستمر حساسية الذهب للدولار، وإعادة تقييم العوائد، والغموض المحيط بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، في تشكيل مخاطر متبادلة على الذهب خلال الفترة المقبلة».
وشهدت سوق العمل في الولايات المتحدة تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف خلال يناير، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تشير مراجعات البيانات إلى أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025، بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 584 ألف وظيفة، ما قد يبالغ في تقدير قوة سوق العمل.