أكّد نائب الرئيس الأمريكي، «جيه دي فانس»، أن الأولوية القصوى لواشنطن حاليًا هي التوصل إلى «اتفاق نووي مع إيران»، مُشيرًا إلى أن هذا الهدف يتقدم على أي مساعٍ لإسقاط النظام في طهران، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين جولات مفاوضات مُكثفة.
وقال فانس، للصحفيين المرافقين له في العاصمة الأذربيجانية باكو: «إذا أراد الشعب الإيراني إسقاط النظام، فذلك شأنه»، مُوضحًا أن الأولوية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوقت الراهن ضمان "عدم امتلاك الإيرانيين سلاحا نوويا".
وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن ترامب ما زال يعمل على التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلا: «ما نركز عليه الآن هو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا».
وشدد جيه دي فانس، على أن ترامب «ما زال يحتفظ بكافة الخيارات المتاحة أمامه»، في إشارة إلى اللجوء للجيش الأمريكي.
وفي وقت سابق، اختتم الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، اجتماعًا مع رئيس وزراء إسرائيل «بنيامين نتنياهو»، استمر نحو ثلاث ساعات، وصفه بأنه «اجتماع جيد للغاية»، مُؤكّدًا استمرار «العلاقة المميزة» بين البلدين.
ربط نائب الرئيس الأمريكي، «جيه دي فانس»، فشل الدبلوماسية مع طهران بطبيعة «النظام السياسي» القائم، مُوضحًا أن التعقيدات لا تكمن في قنوات التواصل فحسب، بل في «هيكلية الحكم الإيراني» التي تصدم الجهود الدبلوماسية بجمود يجعل من الوصول إلى حلول أمرًا في غاية الصعوبة.
وقال نائب ترامب: «الشخص الذي يتخذ القرارات في إيران هو المرشد الأعلى. الرئيس ليس مُهمًا حقًا»، مُضيفًا عن جهود التواصل: «يبدو أن وزير الخارجية الإيراني يتحدث مع المرشد الأعلى، وهذا هو الشخص الرئيسي الذي تواصلنا معه».
كما وصف «فانس»، إيران بأنها «دولة غريبة جدًا بالنسبة للتعامل بالدبلوماسية معها، عندما لا يُمكنك حتى التحدث إلى الشخص المسؤول عن الدولة».
وقارن دي فانس، الوضع مع إيران بعلاقات أمريكا مع القوى الأخرى، قائلًا: «يُمكن لترامب التقاط الهاتف والاتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. يُمكنه التقاط الهاتف والاتصال بـ شي. حتى الدول التي تربطنا بها علاقات عدائية للغاية».
واختتم جيه دي فانس تصريحاته بالقول: «من الغريب أننا لا نستطيع ببساطة التحدث إلى القيادة الفعلية لإيران. هذا يجعل الدبلوماسية صعبة حقًا».
وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، أفاد مسؤولان أمريكيان لموقع «أكسيوس»، بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران أنها «لن تُوافق على مطالبة طهران بتغيير مكان ونسق المحادثات المُقرر إجراؤها يوم الجمعة».
بينما تحبس المنطقة أنفاسها على وقع طبول المواجهة، انطلقت في الكواليس تحركات مكوكية تقودها «عواصم شرق أوسطية»، في سباق مع الزمن لنزع فتيل انفجار عسكري يبدو «وشيكًا». هذا الحراك الإقليمي المُكثف يُراهن اليوم على «الخيار الصعب»، وهو الدفع نحو لقاء مباشر يجمع إدارة ترامب المُتمسكة بسياسة الضغوط القصوى، بالقيادة الإيرانية التي يُغلّف تحركاتها حذر شديد وترقُّب لنتائج أي مغامرة دبلوماسية. فهل ينجح الوسطاء في ترويض «شبح الحرب الكبرى» وإجبار الخصمين اللدودين على الانتقال من لغة التهديد إلى طاولة التفاوض؟