قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إنه يمكن لبلاده واليونان حل خلافاتهما في بحر إيجة والبحر المتوسط، فيما دعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، أنقرة إلى رفع التهديد بالحرب القائم منذ فترة طويلة.
وأدلى الزعيمان بهذه التصريحات في أنقرة، عقب محادثات هدفت إلى تعزيز الحوار بين الخصمين اللدودين في وقت تتصاعد فيه التوترات.
وقال أردوغان: "خلال اجتماعنا، تناولنا مجددا، وبصراحة وصدق، مواقفنا بشأن بحر إيجة وشرق المتوسط. ورغم أن القضايا الحالية معقدة، فإنها ليست مستعصية في ظل القانون الدولي. كل ما هو مطلوب هو حسن النية، والحوار البناء، والإرادة لإيجاد حل".
ولا تزال هناك خلافات بين اليونان وتركيا بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك الحدود البحرية، وقبرص، وحقوق التنقيب في بحر إيجة وشرق المتوسط.
كما أعربت تركيا عن قلقها بسبب نمو التعاون في مجالي الدفاع والطاقة بين اليونان وإسرائيل وقبرص، وهو ما يهمش أنقرة، ويراه البعض محاولة لمواجهة النفوذ التركي في المنطقة.
وتوجه ميتسوتاكيس إلى تركيا، اليوم الأربعاء، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الحوار، في ظل تصاعد التوترات بين الدولتين المتنافستين منذ فترة طويلة.
وأشار ميتسوتاكيس، إلى أنه في ظل الزخم الإيجابي في العلاقات اليونانية التركية، فقد حان الوقت لإزالة جميع التهديدات التي تخيم على هذه العلاقات.
وقال ميتسوتاكيس: "لهذا السبب، أعتقد، انطلاقا من التجربة الإيجابية التي تحققت، أن الوقت قد حان لرفع كل تهديد، شكلي وموضوعي، في علاقاتنا. إن لم يكن الآن، فمتى؟".
ورافق ميتسوتاكيس، وفد من كبار الوزراء لحضور اجتماع "مجلس التعاون رفيع المستوى"، وهو مبادرة تهدف إلى رأب الصدع بين البلدين وتحسين العلاقات بينهما.
وكانت أعلنت الرئاسة التركية، عبر الجريدة الرسمية الصادرة فجر الأربعاء، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرر تعيين المدعي العام في إسطنبول وزيرًا جديدًا للعدل في الحكومة التركية، في خطوة مفاجئة تأتي ضمن تعديل وزاري شمل أيضًا وزارة الداخلية التركية.
ووفق القرار المنشور رسميًا، فقد تقدم كل من وزير العدل التركي السابق ووزير الداخلية التركي السابق باستقالتيهما، دون أن يتم الكشف عن الأسباب المباشرة وراء هذا التغيير المفاجئ في هذا التوقيت الحساس سياسيًا داخل تركيا.
الوزير الجديد للعدل التركي، أكين جورليك، كان يشغل منصب المدعي العام في مدينة إسطنبول، أكبر المدن التركية وأكثرها ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا. ويُعد جورليك من الشخصيات القضائية البارزة في تركيا، إذ سبق أن تولى منصب نائب وزير العدل التركي قبل تعيينه رئيسًا للنيابة العامة في إسطنبول في أكتوبر 2024.
ويحمل اسم الوزير الجديد أبعادًا سياسية لافتة، خاصة أنه أصدر بصفته مدعيًا عامًا في إسطنبول مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية إسطنبول التركي أكرم إمام أوغلو في مارس من العام الماضي. ويُعتبر إمام أوغلو أحد أبرز قيادات حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كما يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أبرز منافس محتمل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.