المغرب العربي

انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي بأغلبية ثلثي الأصوات

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 11:03 م
جهاد جميل
الأمصار

انتخب المغرب، اليوم الأربعاء، لولاية مدتها عامين في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

وحصل المغرب على أكثر من ثلثي الأصوات (34 صوتا) خلال هذا الاقتراع، الذي جرى في إطار الدورة العادية 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.

من جهته، أكد وزير الشئون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، بأديس أبابا، أن انتخاب المغرب، من الدور الأول، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، يشكل اعترافا قويا بدور العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في حفظ السلم والاستقرار بإفريقيا.

وقال بوريطة، في تصريح للصحافة عقب انتخاب المغرب، إن هذا الانتخاب يعد اعترافا بالإجراءات والمبادرات التي اتخذها الملك محمد السادس من أجل جعل إفريقيا قارة مستقرة، مشيرا إلى أن المقاربة التي يعتمدها العاهل المغربي في مجال تسوية النزاعات ترتكز على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي، فضلاً عن البحث عن حلول سلمية.

وذكر الوزير بأن هذه المرة الثالثة خلال تسع سنوات، التي يتم فيها انتخاب المغرب، منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، لعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي، مضيفا أنه، وفقا للرؤية الملكية، فإن السلم والاستقرار لا يمكن أن يتحققا دون تنمية.

واعتبر بوريطة أن هذا التصويت لصالح المغرب يعد اعترافا بالمبادرات والمقاربة التي تعتمدها البلاد، بفضل قيادة العاهل المغربي في مجالي السلم والأمن، والقائمة على رؤية شمولية لا تنفصل عن التنمية، وعلى الوساطة وعمليات حفظ السلام وتقريب وجهات النظر.

ويعد مجلس السلم والأمن، الجهاز التنفيذي الدائم داخل الاتحاد الإفريقي فيما يتعلق بالوقاية وتدبير وتسوية النزاعات بالقارة.

وكانت أعلنت الولايات المتحدة عن رعايتها محادثات مباشرة بين المغرب والجزائر حول ملف الصحراء الغربية، في خطوة تُعد الأولى منذ عام 2019، بمشاركة موريتانيا وجبهة البوليساريو.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات بين المغرب والجزائر توتراً مستمراً منذ عقود، مع وصول القطيعة الدبلوماسية إلى ذروتها في عام 2021، مما يجعل أي تقدم في الحوار خطوة مهمة نحو استقرار المنطقة وإعادة فتح قنوات التعاون بين البلدين.

وقالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في بيان لها يوم الإثنين، إن وفوداً رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة عملت على تيسير المحادثات في العاصمة الإسبانية مدريد، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى حل سياسي مستدام لقضية الصحراء الغربية، بما يضمن مصالح جميع الأطراف، ويحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 في أكتوبر 2025، الذي أكد أن "الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية قضية الصحراء"، وهو الموقف الذي تدعمه الولايات المتحدة منذ سنوات. وفي المقابل، تسعى الجزائر إلى إجراء استفتاء لتحديد مستقبل المنطقة، ما يبرز التباين الكبير في مواقف الدولتين حول الملف.