العراق

العراق.. الموسوي ومسؤول أمريكي يشددان على دعم مفاوضات واشنطن وطهران

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 09:06 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد رئيس تحالف النهج الوطني العراقي عبد الحسين الموسوي، والقائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، أهمية إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها خطوة محورية نحو خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وذكر المكتب الإعلامي لتحالف النهج الوطني العراقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الموسوي استقبل في بغداد القائم بالأعمال الأمريكي، حيث جرى بحث أبرز التطورات على الساحتين الوطنية والإقليمية، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح البيان أن الجانبين شددا على ضرورة تطوير العلاقات بين بغداد وواشنطن وفق مبدأ الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، من خلال تفاهمات متوازنة وبنّاءة تسهم في دعم الاستقرار السياسي والأمني، وتدفع عجلة التنمية والإعمار داخل العراق.

كما تناول اللقاء مشاورات القوى السياسية العراقية بشأن حسم الاستحقاقات الوطنية، عبر الأطر الدستورية المعتمدة، مع التأكيد على الالتزام بنتائج العملية الانتخابية وترسيخ المسار الديمقراطي. وأكد الطرفان أهمية تعزيز الشراكة والتعاون بين مختلف القوى السياسية العراقية، بما يفضي إلى تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، واستعادة الدور الإقليمي الفاعل لجمهورية العراق.

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على أن نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران يمثل عاملًا مهمًا في تهدئة الأوضاع الإقليمية، لا سيما أن العراق يتأثر بشكل مباشر بالتطورات بين الطرفين، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك مصالحه السياسية والاقتصادية مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس حرص القيادات السياسية العراقية على تبني خطاب داعم للحوار الإقليمي، وتجنب الانخراط في سياسة المحاور، خصوصًا في ظل سعي بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية بما ينسجم مع مصالحها الوطنية العليا.

ويأتي هذا الحراك السياسي في توقيت تشهد فيه المنطقة تحولات حساسة، ما يعزز أهمية الدور العراقي كجسر تواصل بين الأطراف المختلفة، وكدولة تسعى إلى ترسيخ الاستقرار الداخلي عبر الانفتاح الدبلوماسي والتفاهمات الإقليمية.

ويؤكد متابعون أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على ترجمة مسارات الحوار إلى نتائج عملية تنعكس إيجابًا على أمن واستقرار العراق والمنطقة عمومًا، خاصة مع استمرار المشاورات السياسية الداخلية لتشكيل حكومة قوية وقادرة على إدارة الملفات الحيوية بكفاءة واستقلالية.