المغرب العربي

ليبيا ترسي أول مزايدة نفطية منذ 17 عامًا بمشاركة 6 شركات عالمية

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 03:38 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت ليبيا رسميًا عن أول مزايدة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز منذ أكثر من 17 عامًا، بمشاركة 6 شركات عالمية رائدة في مجال الطاقة، منها شركة شيفرون الأميركية، وإيني الإيطالية، وقطر للطاقة، والبترول التركية، وريبسول الإسبانية، وأيتيو النيجيرية، وفق بيانات صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية.


جاءت هذه الخطوة ضمن جهود ليبيا الرامية إلى تنشيط قطاع النفط والغاز، الذي يُعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني، بعد فترة طويلة من الاضطرابات السياسية والصراعات الداخلية التي أعاقت الإنتاج منذ عام 2011. وشملت جولة العطاءات الأخيرة 22 منطقة تحتوي على نحو 10 مليارات برميل من الموارد المؤكدة، إضافة إلى 18 مليار برميل موارد محتملة لم تُكتشف بعد، وفق تقرير إنفيروس إنتليجنس ريسيرش المنشور على وكالة بلومبرغ.


وخلال إعلان الشركات الفائزة بالمزايدة، أوضح مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أن هناك خططًا لإطلاق مزايدة جديدة خلال العام الجاري، في إطار استراتيجية شاملة لزيادة الإنتاج وتحديث الحقول النفطية القائمة بالتعاون مع الشركات العالمية. كما حضر الإعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقالة عبد الحميد الدبيبة.
وتوزعت الرخص على النحو التالي:
ائتلاف من شركتي "إيني" و"قطر للطاقة" حصل على رخصة استكشاف في إحدى المناطق البحرية.
شركة "شيفرون" فازت برخصة استكشاف في أحد مناطق حوض سرت.
شركة "أيتيو" النيجيرية حصلت على رخصة استكشاف في حوض مرزق جنوب غرب البلاد.
ائتلاف يضم "البترول التركية" و"ريبسول" الإسبانية فاز برخصة استكشاف في حوض برقة.
وتستهدف ليبيا رفع إنتاجها النفطي إلى مليوني برميل يوميًا قبل عام 2030، متجاوزة ذروة الإنتاج المسجلة في عام 2006 والتي بلغت 1.75 مليون برميل يوميًا، في حين يبلغ الإنتاج الحالي نحو 1.4 مليون برميل يوميًا.
كما وقعت ليبيا اتفاقًا استثماريًا مع شركتي توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية لتعزيز الإنتاج في مشروع الواحة النفطي باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار على مدى 25 عامًا. ويأتي ذلك في إطار جهود ليبيا لاستعادة حضور شركات النفط الكبرى التي انسحبت بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتعزيز مكانتها كواحدة من أكبر الدول المنتجة للهيدروكربونات في أفريقيا.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وزيادة إيرادات الدولة، كما ستعزز من جاذبية ليبيا للشركات الأجنبية في قطاع الطاقة، وسط توقعات بمزيد من الاستثمارات خلال السنوات القادمة.