أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن مسألة سقوط النظام في إيران تعتبر شأنًا داخليًا يخص الشعب الإيراني وحده، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التركيز الأساسي للولايات المتحدة ينصب على منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية.
وأضاف فانس، في تصريحات نقلتها شبكة PBS الأمريكية، أن الإدارة الأمريكية تعمل على ضمان ألا تتحول قدرات إيران النووية إلى تهديد، مشيرًا إلى أن ملف التسلح النووي الإيراني سيكون محور أي مفاوضات مستقبلية، سواء مع طهران أو ضمن الاتفاقات الدولية، بما فيها معاهدة ستارت الجديدة مع روسيا، التي تشهد تغييرات عن النسخة السابقة وفقًا لما أوضح نائب الرئيس.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات سابقة حول رغبة إيران في إبرام اتفاق نووي، محذرًا من أن فشل هذا الاتفاق سيكون "حماقة". وقال ترامب، في مقابلة على قناة فوكس بيزنس: "لدينا أسطول ضخم متجه إلى إيران، وسنرى ما سيحدث. أعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، ولن يكون من الحكمة لها رفض ذلك".

كما أضاف ترامب: "لقد دمرنا قدراتهم النووية في المرة السابقة، وسنرى ما إذا كنا سنضطر لتدمير المزيد إذا اقتضت الحاجة"، مؤكدًا على أن طهران تطمح لإبرام اتفاق نووي، لكنه شدد على أن الاتفاق يجب أن يكون "جيدًا" ويحقق الأهداف الأمريكية.
يأتي ذلك في ظل استمرار المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، والتي وصفها ترامب بأنها "جيدة جدًا"، في محاولة للحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني.
ويرى محللون أن تصريحات فانس وترامب تعكس سياسة أمريكية مزدوجة، تجمع بين احترام السيادة الإيرانية من جهة، والضغط على النظام لضمان الامتثال للمعايير الدولية المتعلقة بالأسلحة النووية من جهة أخرى، وسط مخاوف من أن أي تراجع في التزام إيران بالاتفاقيات قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
ويأتي الحديث الأمريكي في وقت حساس، بعد سلسلة من التطورات في الشرق الأوسط، حيث تتواصل المباحثات الإقليمية والدولية لضمان الأمن النووي، مع مراقبة دقيقة لردود إيران تجاه الضغوط الدولية ومتطلبات الاتفاقيات المستقبلية.