دراسات وأبحاث

تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية.. وتحذيرات عربية من تقويض حل الدولتين

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 03:13 م
عمرو أحمد
الأمصار

في ظل تطورات متسارعة، حذّرت جامعة الدول العربية من أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي تمثل تصعيدًا غير مسبوق في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تقوّض أسس عملية السلام وتقضي فعليًا على حل الدولتين. 

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين، حيث شددت الجامعة على تمسكها بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مهما تعاظمت التحديات.

العكلوك يطالب بتحرك دولي حاسم وتجميد مشاركة إسرائيل

وخلال كلمته أمام الاجتماع، دعا مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية، محمد العكلوك، إلى تجميد مشاركة إسرائيل في الأمم المتحدة، مؤكدًا الرفض القاطع لأي محاولات لتجزئة الأراضي الفلسطينية أو فرض واقع جديد بالقوة.

وطالب العكلوك الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات اقتصادية وقانونية وسياسية ودبلوماسية ضد الحكومة الإسرائيلية، لثنيها “بالفعل وليس بالقول” عن مخططات ضم الضفة الغربية، بما يشمل المقاطعة ووقف العلاقات والاتفاقيات، والتعامل معها أسوةً بنظام الفصل العنصري البائد في جنوب أفريقيا.

كما جدّد دعوة القيادة الفلسطينية للإدارة الأمريكية بالتدخل لمنع ضم الأراضي الفلسطينية ووقف سياسات التهجير، في إطار الالتزامات الدولية لتحقيق السلام والاستقرار.

الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

من جانبه، أكد السفير أمجد العضايلة، مندوب الأردن لدى الجامعة العربية، أن إسرائيل تمضي نحو فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية، مشددًا على أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة”. 

ووصف الإجراءات الإسرائيلية بأنها خرق فاضح للقانون الدولي وتقويض مباشر لحل الدولتين، واعتداء على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

إجماع عربي ورفض واسع للقرارات الإسرائيلية

ومن داخل مقر الجامعة بالقاهرة، أكدت مراسلة “القاهرة الإخبارية” دُرية عاطف أن الرفض التام كان السمة الغالبة على مداخلات الوفود العربية. 

وأشارت إلى أن المواقف اتسقت مع بيان رسمي أصدرته الجامعة العربية مؤخرًا، وصف القرارات الإسرائيلية بأنها الأخطر منذ عام 1967، واعتبرها بمثابة إعلان رسمي لضم الضفة الغربية.

البيان شدد كذلك على رفض إجراءات تمس الوضع القانوني للأراضي المحتلة، بما في ذلك ما يتعلق بقوانين الأراضي ومناطق (أ) و(ب)، مؤكدًا أن هذه الخطوات تتعارض مع اتفاقيات جنيف والقانون الدولي.

 كما أعلنت الجامعة التنسيق الفوري مع منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي لبلورة موقف موحد أمام الأمم المتحدة.

أونروا تحذر: الإجراءات تمهد لتوسيع الاستيطان وتفاقم العنف

بدورها، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من أن السياسات الإسرائيلية الجديدة تمهد الطريق لتوسيع المستوطنات وتقوض مستقبل الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل ضربة للقانون الدولي وتنذر بمزيد من التوتر والعنف في الأراضي المحتلة.

أكدت ضُحى الشويخ، القائم بأعمال سفارة الجمهورية التونسية في مصر، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الكيان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقويضًا متعمدًا لجهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


جاء ذلك خلال كلمة القائم بأعمال السفارة التونسية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقد اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة. 

وأشارت الشويخ إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل استمرار الاعتداءات اليومية من قبل الاحتلال في قطاع غزة، بما يشمل العمليات العسكرية والتضييق على دخول المساعدات الإنسانية، وحركة الأشخاص، وهو ما يمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن الدولية.