جيران العرب

ارتفاع قتلى غرق العبارة بالفلبين إلى 52 ضحية

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 02:44 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات الفلبينية اليوم الأربعاء عن انتشال جثة امرأة جديدة، ليرتفع بذلك عدد ضحايا غرق العبارة تريشنا كيرستين 3 إلى 52 شخصًا، فيما لا يزال عشرات آخرون في عداد المفقودين. 

وكانت السفينة تقل أكثر من 350 راكبًا وفرد طاقم عندما غرقت فجر يوم 26 يناير قبالة سواحل جزيرة مينداناو، جنوب غرب الفلبين. وتشير التقديرات الأولية إلى أن السفينة كانت محملة فوق طاقتها، ما ساهم في الكارثة.


وفي مؤتمر صحفي عقد اليوم، أكد وزير النقل الفلبيني، جيوفاني لوبيز، أن سبب الغرق يرجع بشكل رئيسي إلى "الحمولة الزائدة"، مشيرًا إلى انتهاكات متعددة لقواعد السلامة البحرية. وأوضح لوبيز أن الشركة المالكة للعبارة، وهي شركة أليسون للشحن، تخضع حاليًا لإجراءات إدارية بعد أن أثبت التحقيق المبدئي تقصيرًا في الالتزام بالمعايير القانونية. ويذكر أن هذه الشركة تعرضت لحادث سابق في عام 2023، عندما أدى حريق على متن إحدى سفنها إلى وفاة 31 راكبًا.
وأشار التحقيق الأولي إلى أن الشاحنات والدراجات النارية على متن العبارة لم يتم وزنها حسب المتطلبات القانونية، وهو ما ساهم في عدم استقرار السفينة، وفقًا لتصريحات لوبيز. كما أكد رينيل باسكوال، المحقق في هيئة الملاحة البحرية الفلبينية، أن الركاب لم يتلقوا أي تعليمات من الطاقم أثناء ميلان السفينة وغرقها، مما زاد من حجم الفوضى وسرعة وقوع الكارثة.
وأضاف الوزير أن التحقيق يشمل أيضًا فحص إجراءات منح تراخيص مغادرة السفن للموانئ من قبل أفراد من خفر السواحل الفلبيني وهيئة الملاحة البحرية، للتأكد من مدى التزامها بالمعايير القانونية وحماية حياة الركاب. وأكد أن النتائج الأولية تشير إلى إخفاق النظام الرقابي في منع السفينة من الإبحار بحمولة غير آمنة، وهو ما يعكس حاجة ماسة لتعزيز الرقابة البحرية وتطبيق قوانين السلامة بشكل صارم.
ومن جانب آخر، تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن المفقودين وسط ظروف جوية صعبة، حيث تواجه عمليات البحث تحديات كبيرة بسبب الأمواج العالية والتيارات البحرية القوية في المنطقة. وتهيب السلطات بالمواطنين وركاب العبارات بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية للسلامة، وعدم الاعتماد على شركات النقل غير الملتزمة بالمعايير، لتجنب وقوع المزيد من الحوادث المأساوية.
وتشكل حادثة غرق تريشنا كيرستين 3 أحدث مثال على المخاطر المتزايدة في النقل البحري بالفلبين، خصوصًا مع ازدياد الضغط على شركات الشحن وتحميل السفن بما يفوق طاقتها القانونية، ما يضع حياة الركاب في خطر مباشر ويستدعي مراجعة عاجلة للسياسات البحرية الوطنية.