جيران العرب

الاتحاد الأوروبي وكندا يدينان التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 01:24 م
هايدي سيد
الأمصار

أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 عن قلقه البالغ إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، محذرًا من أن هذه الخطوات قد تقوض جهود تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، وتهدد عملية السلام المستمرة منذ عقود.

وجاء في بيان رسمي صادر عن الاتحاد الأوروبي أن الإجراءات الجديدة التي صادقت عليها إسرائيل تتعارض مع التزاماتها الدولية، مؤكدًا التزام التكتل الأوروبي الكامل بتحقيق السلام المستدام وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. وأوضح البيان أن الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على أن أي توسع استيطاني أو ضم أراضٍ فلسطينية يضعف فرص تحقيق سلام شامل ومستقر.
وفي خطوة موازية، أدانت كندا، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية الكندية، قرار الحكومة الإسرائيلية بالموافقة على توسع السيطرة على الضفة الغربية. واعتبرت كندا أن هذا القرار يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويُضعف من إمكانية قيام دولة فلسطينية، داعية إسرائيل إلى التراجع فورًا عن هذه الخطوات ووقف أي توسع استيطاني. وأكدت الوزارة أن كندا تؤمن إيمانًا راسخًا بأن حل الدولتين يمثل الطريق الوحيد لتحقيق الأمن طويل الأمد لكلا الشعبين، مشددة على استمرار التعاون مع شركائها وحلفائها الدوليين لدعم الاستقرار في المنطقة.


وتشير التقارير الفلسطينية إلى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تأتي في سياق سياسات مستمرة منذ عام 1948، حيث سعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية أو إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، مما يزيد من التوتر ويهدد فرص السلام. وأوضح محلل سياسي فلسطيني أن استمرار هذه السياسات يشكل امتدادًا لتلك الممارسات، ويؤدي إلى تقويض أي جهود لتحقيق تسوية سلمية عادلة وشاملة.
ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي وكندا بعد أيام من إعلان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن الإجراءات الإسرائيلية تمهد الطريق لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي سيؤدي إلى صعوبات إضافية أمام الفلسطينيين في حياتهم اليومية وسيزيد من الاحتقان السياسي والاجتماعي في المنطقة.
وقد شددت البيانات الدولية على أن الحل الأمثل يظل عبر التفاوض المباشر بين الأطراف، ودون فرض وقائع جديدة على الأرض تهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة. وأكدت المصادر أن المجتمع الدولي يراقب هذه التطورات عن كثب، مع العمل على إيجاد حلول دبلوماسية وسياسية تضمن حقوق الفلسطينيين وتحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وبذلك يظل الضغط الدولي على إسرائيل مستمرًا، في محاولة لمنع أي خطوات أحادية قد تضر بمسار السلام، خصوصًا مع استمرار الدعم الأوروبي والكندي لجهود تحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.