عقدت الجولة الـ14 من المشاورات السياسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الهند، على مستوى مساعدى وزيرى الخارجية، برئاسة السفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية، والدكتورة كنينا مالهوترا مساعدة وزير الخارجية الهندى، وذلك بمقر وزارة الخارجية.
وتناولت المشاورات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والهند في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، وبما يعكس ما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتكثيف الزيارات رفيعة المستوى والتنسيق المستمر بين الجانبين.
وفي هذا الإطار، أعرب الجانبان عن تطلعهما لمواصلة الدفع قدمًا بالعلاقات الثنائية، من خلال الإعداد الجيد للدورة الثامنة للجنة المصرية-الهندية المشتركة، وأهمية تكثيف التفاعل بين مجتمع الأعمال في البلدين، واستكشاف فرص التعاون الصناعي والاستثماري، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة، وتيسير حركة التجارة والاستثمار المشترك.
كما شدَّد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
ترتبط الهند بمصر بعلاقات قوية منذ سنوات طويلة، وظهر تأثير تلك العلاقة في عدة مواقف من تاريخ البلدين.
وتعتبر مصر بدورها، البوابة الطبيعية للهند إلى إفريقيا والشرق الأوسط، إذ يستخدم العديد من المستثمرين الهنود مصر كمركز للتوزيع في تلك المناطق، كما تتعاون الحكومتان في مجالات التجارة والاستثمار، ويعمل الجانب الهندي على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر من خلال توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في العديد من المجالات.
وعبّرت العلاقات المصرية الهندية مع بداية العام الجاري، إلى مرحلة جديدة انتقلت معها من روابط تاريخية وعلاقات دبلوماسية تعود لأكثر من 75 عامًا إلى "شراكة استراتيجية" بين اثنتين من أقدم الحضارات في العالم، أعلن الجانبان عنها خلال الزيارة التاريخية للرئيس السيسي إلى نيودلهي، في السادس و العشرين من شهر يناير الماضي، و أسفرت عن التوصل لمجموعة من التفاهمات و الاتفاقات المشتركة، التي نقلت العلاقات بين مصر و الهند إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.