قتلى وجرحى خلال إطلاق قوات أمنية النار على مظاهرة للمجلس الانتقالي، الأربعاء، في شبوة جنوبي اليمن.
وقالت مصادر محلية وطبية إن نحو 10 قتلى وجرحى سقطوا عقب إطلاق قوات الأمن رصاص على مظاهرة مؤيدة للمجلس الانتقالي.
وبحسب المصادر فإن "الأمن العام في شبوة أطلق النار على عدد من المتظاهرين بعد محاولتهم الاقتراب من مقر المجمع الحكومي في مدينة عتق".
يأتي ذلك بعد اقتحام قوات الأمن ساحة الاحتشاد الجماهيري في مدينة عتق، وتكسير منصة إحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، والتي كان مقرر إقامتها صباح الأربعاء.
وأدان المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة هذه الجرائم، معتبرا "هذا التصرفات الخطيرة والمرفوضة تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات العامة، واعتداءً سافرًا على حق أبناء شبوة في التعبير السلمي".
وأكد أن "فعالية إحياء يوم الشهيد الجنوبي فعالية سلمية خالصة، لا تحمل أي طابع استفزازي أو تهديد للأمن، وقد جرى الإعداد لها وفق الأطر المتعارف عليها، وبما يعكس وعي ومسؤولية أبناء محافظة شبوة وحرصهم على الحفاظ على السلم العام".
وحمل البيان "الجهات التي أصدرت الأوامر ونفذت هذا الاعتداء كامل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن تبعات هذه الممارسات الخطيرة"، مؤكدة أن "مثل هذه التصرفات تمثل سابقة خطيرة تهدد السلم الاجتماعي، وتسيء إلى حالة الاستقرار، وتفتح الباب أمام توترات لا تخدم المحافظة ولا أبناءها".
ودعا البيان "أبناء محافظة شبوة الأحرار، بمختلف انتماءاتهم، إلى الاحتشاد والمشاركة الفاعلة والمسؤولة في هذه المناسبة الوطنية الخالدة، وفاءً لتضحيات الشهداء، وتجديدًا للعهد على السير في دربهم، وبما يعكس الوعي الوطني العالي، والالتزام بالسلمية والنظام، وإفشال كل محاولات الاستفزاز أو جر المحافظة إلى مربع الفوضى".
وكان المجلس الانتقالي في شبوة دعا لإحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي التي تصادف 11 فبراير/شباط لتخليد تضحيات أبناء الجنوب اليمني.
وكان قد توافد متظاهرون من مختلف مديريات ساحل حضرموت إلى ساحة الحرية في مدينة المكلا التي أطلق عليها المحتجون اسم "ميدان الكرامة"، وسط حضور لافت لمختلف شرائح المجتمع، من مشايخ وشخصيات اجتماعية واعتبارية، وشباب ونساء.
وردد المحتجون هتافات عبّرت عن مطالب واضحة تتصدرها إدارة الملف الأمني بأيدٍ من أبناء حضرموت، مؤكدين أن "مليونية الثبات والتحدي" تأتي لتجسد الإرادة الشعبية الحضرمية، والثبات على الموقف.
وتأتي التظاهرة رغم محاولات قوات أمنية إخوانية في الشحر وبروم ميفع منع المحتجين من الوصول إلى مدينة المكلا للمشاركة في "مليونية الثبات والتحدي".