ألغت سلطات إسطنبول حفلات فرقتي الروك الأجنبيتين «سلوتر تو بريفيْل» و«بيهيموث»، بسبب اتهام الفرقتين بالترويج لأفكار تتعارض مع الدين.
وأوضح مكتب محافظ منطقة بشكتاش أن قرار الإلغاء جاء بعد ما وصفه بـ«رد فعل شعبي» واعتبار الفعاليات غير متوافقة مع «القيم المجتمعية». كما تقرر منع مركز زورلو الثقافي، الذي كان مقرراً أن يستضيف الحفلين، من تنظيم أي فعاليات حتى يوم الخميس.
وسلطت صحيفة «يني أكيت» المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم الضوء على الاعتراضات، ونشرت تقريرًا ينتقد إقامة الحفلات، مشيرة إلى أن الفرقتين سبق أن واجهتا قيودًا في دول أخرى بسبب طبيعة أعمالهما الفنية.
وتنتمي فرقة «سلوتر تو بريفيْل» إلى نمط «ديثكور»، وقد تأسست في روسيا وتعمل حاليًا من الولايات المتحدة، بينما تُعد «بيهيموث» فرقة «ديث ميتال» بولندية.
في المقابل، نفى أليكس تيريبيل، مغني «سلوتر تو بريفيْل»، الاتهامات الموجهة للفرقة، مؤكدًا في مقطع مصور عبر «إنستغرام» أن الادعاءات المتعلقة بعبادة الشيطان «غير صحيحة»، وأضاف أنه يؤمن بالله. وأشار إلى أن الفرقة لا تستطيع معارضة القرار الرسمي، واصفًا الموقف بأنه «مؤسف».
عبدة الشيطان هم أفراد أو مجموعات يتبعون عقائد غير إلهية، تتنوع بين الشيطانية الإلحادية (اللافيينية) التي تعتبر الشيطان رمزًا للتمرد والذاتية، والشيطانية الإيمانية التي تقدس قوى الظلام. تأسست "كنيسة الشيطان" في 1966 على يد أنطون ليفي، وتنشط حركات مثل "معبد الشيطان" (تأسست 2013) في الغرب، وتستخدم رموزًا كالنجمة الخماسية المقلوبة، وغالبًا ما تنتقد القيم الدينية التقليدية.
أبرز المعتقدات والأنشطة:
الاتجاهات الرئيسية: تنقسم إلى شيطانية إلحادية (أكثر انتشارًا، تركز على الفردية) وشيطانية إيمانية.
الرموز: النجمة الخماسية الموجهة للأسفل، الصليب المقلوب.
الطقوس: تمزيق الكتاب المقدس، التجديف، وإقامة طقوس تعتبرها الأديان الإبراهيمية معادية للقيم الروحية، بهدف التخلص من "القمع الديني".
الفلسفة: ترتكز على فلسفة أنطون ليفي (الشيطانية اللافيينية) التي تعظم "الأنا" والتمتع بالحياة.
الانتشار: بدأت في الولايات المتحدة، وتتواجد في دول أوروبية مثل فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، وروسيا، بالإضافة إلى كندا وأستراليا.
الحوادث: سجلت تقارير أمنية في تسعينيات القرن الماضي (مثل لبنان 1992) حالات انتشار لهذه الظاهرة بين الشباب، ترافقها سلوكيات متطرفة.
تُعتبر هذه المجموعات مثيرة للجدل، وتواجه انتقادات شديدة من الجماعات الدينية، رغم قبولها في بعض المجتمعات الغربية كحرية عقيدة.