جيران العرب

غارة روسية على أوكرانيا تقتل 3 أطفال ووالدهم.. وهذه حالة الأم الحامل

الأربعاء 11 فبراير 2026 - 10:20 ص
هايدي سيد
الأمصار

لقي ثلاثة أطفال ووالدهم مصرعهم، اليوم الأربعاء، جراء غارة جوية روسية بطائرة مُسيّرة استهدفت منزلاً سكنيًا خاصًا في مدينة بوجودوخيف الأوكرانية، الواقعة في منطقة خاركيف شرق البلاد، في واحدة من أكثر الهجمات دموية بحق المدنيين خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية.


وقال مسؤول أوكراني إن الهجوم الجوي وقع في ساعات مبكرة من صباح الأربعاء، وأسفر عن مقتل طفلين يبلغان من العمر عامًا واحدًا، إضافة إلى طفلة تبلغ من العمر عامين، إلى جانب والدهم البالغ من العمر 34 عامًا، والذي كان متواجدًا داخل المنزل لحظة وقوع القصف.
وأوضح مكتب المدعي العام الإقليمي، في بيان رسمي نُشر عبر تطبيق «تيليجرام»، أن الغارة الجوية أدت إلى تدمير المنزل بالكامل واندلاع حريق هائل، ما تسبب في احتجاز أفراد العائلة تحت الأنقاض، قبل أن يتم انتشال جثامين الضحايا بعد جهود مكثفة من فرق الإنقاذ.


وأشار البيان إلى أن والدة الأطفال، وهي امرأة حامل في شهرها الثامن، أصيبت بجروح خطيرة نتيجة الانفجار، حيث تعرضت لإصابة دماغية وصدمة ناتجة عن الضغط الصوتي، إضافة إلى حروق حرارية متفرقة في أنحاء جسدها، وتم نقلها على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وسط مخاوف بشأن حالتها الصحية وحياة الجنين.


وأكد المدعون العامون الأوكرانيون أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المنزل المستهدف كان منشأة مدنية خالصة، ولا توجد به أي أهداف عسكرية، مشددين على أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.


وفي هذا السياق، أعلن مكتب المدعي العام بدء تحقيق تمهيدي في الواقعة، على خلفية الاشتباه في ارتكاب «جريمة حرب» أسفرت عن مقتل مدنيين، من بينهم أطفال، مؤكدًا أن الأدلة يتم جمعها تمهيدًا لملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

 


وتقع مدينة بوجودوخيف في منطقة خاركيف، بالقرب من الحدود الروسية، وهي من المناطق التي تشهد تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تكثيف القوات الروسية لهجماتها على البنية التحتية، لا سيما مرافق النقل والطاقة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أجرى فيه مسؤولون من أوكرانيا وروسيا محادثات غير مباشرة بوساطة أمريكية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، في محاولة لإيجاد مخرج دبلوماسي للصراع المستمر منذ قرابة أربع سنوات، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال ضعيفة، بحسب مراقبين.
وكان الطرفان قد نفذا عملية تبادل أسرى خلال الأسبوع الماضي، غير أن التصعيد الميداني المستمر يعكس تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، ويؤكد صعوبة إنهاء الحرب في المدى القريب.
وبحسب بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، فقد أسفرت الحرب منذ اندلاعها في فبراير 2022 عن مقتل نحو 15 ألف مدني أوكراني، في ظل استمرار الضربات الجوية والمعارك البرية في عدة مناطق داخل البلاد.