الشام الجديد

اليونيفيل تعلن سحب معظم قواتها من جنوب لبنان بحلول 2027

الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 11:01 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، اليوم الثلاثاء، أنها تعتزم سحب معظم عناصرها النظامية من لبنان بحلول منتصف عام 2027، وذلك مع انتهاء تفويضها الحالي بنهاية العام الجاري.

وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، إن القوات تعمل منذ عام 1978 كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة أن مهمة اليونيفيل خلال السنوات الأخيرة تضمنت دعم الجيش اللبناني في تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله، بعد وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الطرفين في نوفمبر 2024، والتي استمرت لأكثر من عام.

وأضافت أرديل أن القوة الدولية ستبدأ عملية تقليص عناصرها ونقل مواقعها إلى السلطات اللبنانية بعد نهاية تفويضها، على أن تستمر بمهام محدودة تشمل حماية موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، فضلاً عن ضمان مغادرة آمنة للعديد من الأفراد والمعدات العسكرية.

ويبلغ قوام اليونيفيل حالياً نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفضت خلال الأشهر الأخيرة عدداً يقارب ألفي عنصر، ومن المتوقع أن يغادر 200 عنصر آخر بحلول شهر مايو 2026، وفق تصريحات أرديل.

وأشار مجلس الأمن الدولي في 28 أغسطس 2025 إلى أن تمديد تفويض اليونيفيل كان للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، مع تحديد إطار زمني لسحب القوات بشكل منسق وآمن خلال عام كامل، ابتداءً من نهاية ديسمبر 2026.

وتستمر اليونيفيل في أداء مهامها اليومية التي تشمل مراقبة الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، والتأكد من الالتزام بالقرار الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل، ويشكل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وتجدر الإشارة إلى أن وجود اليونيفيل في جنوب لبنان كان عاملاً مهماً في استقرار المنطقة خلال العقود الماضية، حيث ساعد في تهدئة التوترات بين الجيش اللبناني وقوات حزب الله، وعمل كوسيط دولي يضمن الحد من الانتهاكات العسكرية على الحدود.

وأكدت المتحدثة باسم القوة الدولية أن عملية الانسحاب ستكون مدروسة بدقة لضمان استقرار الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، مع الحفاظ على قدرة القوات اللبنانية على إدارة الحدود بفعالية، واستكمال مهامها بمساعدة الأمم المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تراجع الدور العسكري الدولي في المنطقة، مع التركيز على منح الدول المحلية، خصوصاً لبنان، مزيداً من المسؤولية في حفظ الأمن والاستقرار على أراضيها، وسط تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة تواجه البلاد.