أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، أهمية الالتزام الصارم بالمدد الدستورية المحددة لترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية، مشددًا على أن احترام التوقيتات الدستورية يمثل ركيزة أساسية لضمان الاستقرار السياسي وتعزيز عمل المؤسسات الدستورية في البلاد.
وذكر المكتب الإعلامي للشيخ الخزعلي، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الأخير استقبل، اليوم الثلاثاء، في مكتبه بالعاصمة بغداد، وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة نزار آميدي، المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، حيث جرى خلال اللقاء بحث مجمل التطورات السياسية الراهنة على الساحة العراقية، إلى جانب مناقشة الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بانتخاب رئيس الجمهورية.
وأوضح البيان أن الجانبين شددا خلال اللقاء على ضرورة الالتزام الكامل بالمدد الدستورية المنصوص عليها في الدستور العراقي، بما ينسجم مع الأطر القانونية ويُسهم في ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، فضلًا عن دعم الاستقرار السياسي في ظل التحديات التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن اللقاء تطرق أيضًا إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المستمر بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بما يحقق المصلحة الوطنية العليا، ويسهم في معالجة الملفات العالقة، ويخدم تطلعات أبناء الشعب العراقي في مختلف المحافظات، سواء في الإقليم أو في باقي مناطق البلاد.

وأشار البيان إلى أن المجتمعين أكدوا ضرورة تغليب لغة الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، والعمل المشترك لتجاوز الخلافات والتحديات الراهنة، بما يدعم مسار الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية، ويعزز الثقة بالعملية السياسية في هذه المرحلة الحساسة.
كما شهد اللقاء تداول عدد من القضايا السياسية العامة ذات الاهتمام المشترك، حيث جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، ودعم الجهود الرامية إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية وفق السياقات القانونية، بعيدًا عن التجاذبات السياسية التي قد تؤثر سلبًا في استقرار البلاد.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه المشهد السياسي العراقي حراكًا مكثفًا يتعلق بملف رئاسة الجمهورية، وسط دعوات متزايدة من مختلف الأطراف السياسية بضرورة الالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوز المهل الزمنية المحددة، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات الدستورية دون فراغ سياسي.
ويرى مراقبون أن تأكيد القيادات السياسية على احترام المدد الدستورية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستقرار السياسي، خصوصًا في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الداخلية، ما يجعل من الالتزام بالدستور عاملًا حاسمًا في تعزيز الثقة الداخلية والخارجية بالدولة العراقية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التواصل والحوار بين مختلف القوى السياسية، والعمل على تهيئة الأجواء المناسبة لإتمام الاستحقاقات الدستورية المقبلة، بما يحفظ سيادة العراق ووحدة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.