أعلنت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عملية عسكرية مشتركة أسفرت عن مقتل 14 عنصرًا من الميليشيات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وذلك في إطار الحملة الأمنية المتواصلة التي تشنها الحكومة الفيدرالية الصومالية للقضاء على التهديدات المسلحة في مناطق جنوب البلاد.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، أن العملية نُفذت بواسطة قوات دانب الخاصة التابعة للجيش الوطني الصومالي، بالتنسيق مع قوات الأمن في ولاية جوبالاند الصومالية، واستهدفت مواقع وتجمعات للمسلحين في مناطق ريفية تابعة لمدينة جمامي بمحافظة جوبا السفلى جنوب الصومال.
وأوضح البيان أن العملية العسكرية اتسمت بالدقة العالية، حيث تمكنت القوات الصومالية من توجيه ضربات مركزة لعناصر الميليشيات الإرهابية، ما أسفر عن مقتل 14 مسلحًا وإصابة عنصر آخر، في حين لاذ عدد من المسلحين بالفرار من ساحة المواجهات بعد تكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأكدت وزارة الدفاع الصومالية أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة الصومالية ضد الجماعات الإرهابية، لا سيما تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد واستهداف المدنيين والبنية التحتية.
وشددت الوزارة على أن الجيش الوطني الصومالي يواصل، بالتعاون مع قوات الولايات الإقليمية، جهوده الرامية إلى تفكيك البنية التنظيمية والعسكرية للمليشيات الإرهابية، وتأمين المناطق المحررة، وضمان حرية تنقل المدنيين، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الأمني في مختلف أقاليم الصومال.

وأضاف البيان أن العمليات العسكرية الأخيرة تعكس مستوى التنسيق العالي بين القوات الصومالية المختلفة، كما تؤكد جاهزية وحدات النخبة، وعلى رأسها قوات دانب الخاصة، التي تلعب دورًا محوريًا في مواجهة التهديدات الأمنية المعقدة، خاصة في المناطق الحدودية والريفية التي تنشط فيها الجماعات المسلحة.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع الصومالية أن القوات الحكومية، بدعم من الشركاء الدوليين للصومال، ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية نوعية خلال المرحلة المقبلة، بهدف منع إعادة تمركز العناصر الإرهابية أو تسللها إلى المناطق المحررة.
وأشار البيان إلى أن القضاء على الإرهاب يمثل أولوية قصوى للحكومة الصومالية، في ظل سعيها لبسط سيطرتها الكاملة على الأراضي الصومالية، وتحقيق سلام دائم يهيئ الأجواء لإعادة الإعمار، ودعم جهود التنمية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وتأتي هذه العملية في وقت تكثف فيه الدولة الصومالية من تحركاتها العسكرية والأمنية، بالتوازي مع جهود سياسية وتنموية، لتعزيز الاستقرار الداخلي، وإرسال رسالة واضحة بأن الصومال ماضٍ في مواجهة الإرهاب، ولن يسمح بعودة الفوضى أو تهديد أمنه القومي.