أعلن مصرف الرافدين في العراق، اليوم الثلاثاء، تحقيق أكثر من 841 مليار دينار من الجباية الالكترونية خلال الشهر الماضي.
وذكر بيان للمصرف، أن "مصرف الرافدين، حقق أكثر من 841 مليار دينار عراقي من تسويات الجباية الالكترونية لصالح الدوائر الحكومية خلال شهر كانون الثاني 2026، في خطوة تُجسّد التطور المتسارع في آليات التحصيل المالي الحكومي".
وأضاف البيان أن "إجمالي عدد التسويات المنفذة بلغ 73,226 تسوية الكترونية خلال الشهر المذكور، وهو ما يعكس الإقبال المتنامي على خدمات الجباية الرقمية".
وتابع أن "عدد الدوائر الحكومية المفعّلة لنظام الجباية الالكترونية ارتفع إلى 2,544 دائرة في كانون الثاني 2026، مقارنة بـ 1,808 دوائر حكومية للفترة نفسها من عام 2025، بما يؤكد تنامي الثقة بالنظام وتوسّع دائرة استخدامه".
وأكد المصرف أن "هذا الإنجاز يأتي ثمرة الجهود الحكومية المتواصلة في تنفيذ برامج التحول الرقمي وتعزيز كفاءة التحصيل والإيرادات الحكومية".
أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جمهورية العراق أن التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية أسهم بشكل واضح في الحد من فرص الفساد، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، بما عزز مستويات الشفافية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها مدير مشروع تعزيز التحكيم ومكافحة الفساد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، ياما تُرابي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، حيث أوضح أن حصول العراق على 28 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 يعكس وجود إصلاحات قائمة، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على تحديات تراكمية ما زالت تؤثر على ثقة المواطنين بالخدمات العامة.
وأشار تُرابي إلى أن نتائج المؤشر لم تكن مفاجئة لكثير من العراقيين، في ظل التأثيرات الممتدة للفساد، لا سيما في ما يتعلق بإجراءات الحصول على الرخص والموافقات الإدارية، وتقديم الخدمات الأساسية، ومستويات الثقة بالمؤسسات الحكومية العراقية.
وأوضح المسؤول الأممي أن مؤشر مدركات الفساد غالبًا ما يُساء فهمه على أنه مجرد تصنيف رقمي، بينما هو في حقيقته مقياس يعكس نظرة المواطنين وقطاع الأعمال والمستثمرين والشركاء الدوليين إلى مدى موثوقية مؤسسات الدولة، واتساق تطبيق القوانين، وفاعلية المساءلة، واستدامة الإصلاحات.
وأكد أن أهمية المؤشر بالنسبة للعراق تنبع من تأثيره المباشر على قرارات المستثمرين والمقرضين وشركاء التنمية، الذين يعتمدون عليه لتقدير مستوى المخاطر وتحديد طبيعة الانخراط الاقتصادي، سواء كان استثمارًا قصير الأجل أو طويل الأمد، مضاربًا أو إنتاجيًا.