الشام الجديد

غارات إسرائيلية في غزة تقتل 5 فلسطينيين خلال موجة عنف جديدة

الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 07:35 م
مصطفى سيد
الأمصار

شهدت قطاع غزة، فلسطين، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، موجة عنف جديدة أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين نتيجة غارات جوية إسرائيلية وإطلاق نار مباشر، في أحدث خرق للهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة قبل أربعة أشهر.

وأفاد مسؤولون صحيون فلسطينيون بأن الضحايا توزعوا بين عدة مناطق في القطاع، حيث قُتل شخصان في مدينة دير البلح أثناء ركوبهما دراجة كهربائية نتيجة غارة جوية. 

وفي وقت لاحق، استشهدت امرأة بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية في المنطقة نفسها، كما قُتل رجل آخر برصاص القوات الإسرائيلية في خان يونس جنوب القطاع.

وفي مدينة جباليا شمال غزة، قُتل فلسطيني آخر نتيجة إطلاق النار الإسرائيلي، حسب ما أفاد به المسعفون الفلسطينيون. 

يأتي هذا بعد يوم من استشهاد أربعة مقاومين فلسطينيين في رفح جنوب القطاع، إثر خروجهم من نفق تحت الأرض وإطلاقهم النار على القوات الإسرائيلية، ما دفع الجيش الإسرائيلي لتنفيذ هجمات انتقامية استهدفت ما وصفه بمسلحي حركة حماس.

ردود الفعل والمراسم الجنائزية

شهدت مدينة غزة مراسم جنازات لعشرات الفلسطينيين الذين احتشدوا لتشييع ثلاثة من الضحايا الذين سقطوا في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً ليلة الاثنين. ولُفّ أحد الجثث بعلم حماس الأخضر، فيما وُضع شريط أخضر يحمل شعار الحركة على جبين الآخر، مما يشير إلى انتمائهما التنظيمي.

وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر في قطاع غزة، وتحديات الحفاظ على الهدنة الهشة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، خصوصاً مع تكرار حوادث العنف المتبادلة بين القوات الإسرائيلية والمقاومين الفلسطينيين.

أبعاد الصراع وتأثيره الإقليمي

يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد النشاط الاستيطاني غير الشرعي في الضفة الغربية، حيث أشار مسؤولون أردنيون إلى أن قانون الكابينيت الإسرائيلي يزيد من شراسة الاستيطان ويعقد فرص التوصل إلى حل سلمي. 

كما يثير استمرار العمليات العسكرية مخاوف من تدهور الوضع الإنساني في غزة، وتفاقم أزمة الخدمات الأساسية، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.

وأكدت مصادر محلية فلسطينية أن الهدنة مع إسرائيل تواجه اختباراً صعباً في ظل تصاعد العنف، معربة عن قلقها من استمرار الاستهداف المتعمد للمناطق المدنية والبنية التحتية، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويهدد استقرار المنطقة.