تعرضت طائرة ركاب صومالية لحادث مفاجئ بعد حوالي 15 دقيقة من إقلاعها من مطار آدم عدي الدولي في العاصمة مقديشو، الصومال، ما أدى إلى سقوطها قرب الشاطئ نتيجة عطل فني مفاجئ.
وأكدت السلطات المحلية أن جميع الركاب وطاقم الطائرة نجوا دون أي إصابات، في حادث أثار اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية.
ووفق ما نقلته صحيفة الأخبار الصومالية، حاول الطيار إعادة الطائرة إلى المطار للقيام بهبوط اضطراري، إلا أن الطائرة انحرفت عن المدرج وسقطت على الشاطئ المجاور، ما أدى إلى استدعاء فرق الإنقاذ بسرعة فائقة. وكان على متن الطائرة 55 شخصًا، بينهم ركاب وأفراد الطاقم، وقد تم إجلاؤهم جميعًا بسلام.

يشير الحادث إلى فعالية الإجراءات الأمنية ومهارة فرق الطوارئ في مطار مقديشو الدولي، التي ساعدت على تجنب وقوع أي خسائر بشرية، رغم خطورة الموقف. كما يعكس أهمية الصيانة الدورية للطائرات والفحوص الفنية قبل الإقلاع، لضمان سلامة الطيران المدني، خصوصًا في مطارات الدول التي تواجه تحديات لوجستية وأمنية.
في سياق الحوادث الجوية حول العالم، سجلت وسائل إعلام هندية حادثة سقوط طائرة هندية تابعة للخطوط الجوية الهندية قرب مطار أحمد آباد، على متنها 242 راكبًا متجهة إلى مطار جاتويك البريطاني، حيث سقطت الطائرة في منطقة مدنية خارج المطار.
ورغم عدم الإعلان الرسمي بعدد الضحايا، فإن هذه الحوادث تُظهر أن التخطيط للطوارئ والالتزام بالإجراءات الأمنية يمكن أن يقلل بشكل كبير من الخسائر البشرية حتى عند وقوع حوادث غير متوقعة.
ويعكس حادث الطائرة الصومالية أهمية جاهزية فرق الإنقاذ والطوارئ في الاستجابة السريعة للأزمات، فضلًا عن ضرورة مراقبة الأجهزة الفنية الحيوية للطائرات، التي قد تؤدي أعطالها إلى كوارث جوية لو لم تتم معالجتها بشكل عاجل.
أهمية الصيانة واتباع الإجراءات
تؤكد الحوادث الأخيرة، بما فيها الحادث الصومالي، أن السلامة الجوية لا تتعلق بالصدفة فقط، بل بالجاهزية التقنية والبشرية.
فالصيانة الدورية، والتفتيش قبل الإقلاع، والتدريب المستمر لفرق الطوارئ، جميعها عوامل أساسية لضمان حماية حياة الركاب وأفراد الطاقم. كما أنها تعزز الثقة في الطيران المدني في الدول التي تواجه تحديات بنية تحتية وأمنية.
ويظل حادث الطائرة الصومالية مثالًا حيًا على قدرة فرق الطيران المدني على التعامل مع الأزمات الطارئة بفعالية، مع التأكيد على أن أي تقصير في إجراءات السلامة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، وهو ما يجعل من الحوادث الجوية فرصة لتقييم وتحسين معايير الأمان في المطارات الصومالية والمطارات المشابهة في المنطقة.