أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الثلاثاء، عن تفكيك خلية إرهابية خطيرة تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة الأنبار غرب العراق، وذلك عقب عملية استخبارية دقيقة ومعقدة استمرت لأكثر من عام كامل من المتابعة والرصد وجمع المعلومات.
وأوضح جهاز الأمن الوطني العراقي، في بيان رسمي، أن العملية الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على ما يُعرف داخل التنظيم الإرهابي بـ«والي الأنبار»، وهو أحد القيادات البارزة في صفوف تنظيم داعش داخل العراق، مشيرًا إلى أن المتهم كان يرتدي حزامًا ناسفًا لحظة اعتقاله، ما يعكس حجم التهديد الأمني وخطورة العمليات التي كانت الخلية تخطط لتنفيذها.
وأكد البيان أن العملية جاءت نتيجة جهد استخباري طويل الأمد، شاركت فيه وحدات مختصة من الأمن الوطني العراقي، حيث جرى تتبع تحركات عناصر الخلية ورصد اتصالاتهم وأنشطتهم المشبوهة داخل محافظة الأنبار، إلى أن تم تحديد أماكن تواجدهم بدقة وتنفيذ عملية المداهمة بنجاح.
وأضاف الجهاز، أن القوات الأمنية العراقية تمكنت، خلال العملية ذاتها، من إلقاء القبض على عدد من العناصر الإرهابية الأخرى المنتمية للخلية، والذين كانوا يتولون مهام حيوية، من بينها نقل العناصر والأسلحة، وتوفير الدعم اللوجستي، فضلًا عن المشاركة في تصنيع الطائرات المسيرة واستخدامها لأغراض إرهابية تستهدف القوات الأمنية والمدنيين في العراق.

وفي تطور ميداني متصل، أشار بيان الأمن الوطني العراقي إلى أن ما يُسمى بالمسؤول الأمني لتنظيم داعش الإرهابي في الأنبار، كان برفقة اثنين من مرافقيه، أقدموا على تفجير أنفسهم باستخدام أحزمة ناسفة، وذلك أثناء محاصرتهم من قبل القوات الأمنية العراقية، مؤكدًا أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمنية.
وشدد الجهاز على أن هذه العملية تُعد ضربة أمنية موجعة لتنظيم داعش الإرهابي في العراق، لا سيما في محافظة الأنبار التي شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا متقطعًا لخلايا نائمة تسعى لإعادة تنظيم صفوفها وزعزعة الأمن والاستقرار.
وأكد جهاز الأمن الوطني العراقي، أن عملياته مستمرة بالتنسيق مع باقي التشكيلات الأمنية والعسكرية العراقية، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى ملاحقة فلول التنظيم الإرهابي، وتجفيف مصادر تمويله، وإحباط أي مخططات تستهدف أمن البلاد وسلامة المواطنين.
وتأتي هذه العملية في وقت يواصل فيه العراق جهوده لتعزيز الاستقرار الأمني، بعد سنوات من المواجهة المفتوحة مع تنظيم داعش، حيث تعتمد الأجهزة الأمنية العراقية بشكل متزايد على العمل الاستخباري الاستباقي، باعتباره أحد أهم أدوات مواجهة الإرهاب ومنع عودته مجددًا.
ويرى مراقبون، أن الإعلان عن تفكيك خلية بهذا الحجم، واعتقال قيادي بارز مثل «والي الأنبار»، يعكس تطور قدرات الأجهزة الاستخبارية العراقية، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن العراق مستمر في ملاحقة الإرهاب، ولن يسمح للتنظيمات المتطرفة بإعادة تشكيل تهديد أمني داخل أراضيه.