اقتصاد

ألفابت توسع الاقتراض لتمويل إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي

الإثنين 09 فبراير 2026 - 10:26 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، عن خطط لجمع ما يصل إلى 20 مليار دولار من خلال إصدار سندات بالدولار الأميركي، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تمويل إنفاق رأسمالي قياسي على مشاريع الذكاء الاصطناعي هذا العام. ويُعد هذا الطرح أكبر مما كان متوقعًا في البداية، حيث كان من المقرر جمع حوالي 15 مليار دولار فقط.


ويتميز الطرح الجديد بإصدارات أولية في كل من سويسرا والمملكة المتحدة، بما في ذلك سند نادر لأجل 100 عام، وهو الأول من نوعه منذ فورة شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات. 

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية ألفابت لتعزيز البنية التحتية لمراكز البيانات الحيوية لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تسهم في زيادة الإيرادات عبر تحفيز المستخدمين على إجراء مزيد من عمليات البحث عبر الإنترنت.
إنفاق قياسي للبنية التحتية والتكنولوجيا
وتخطط ألفابت لإنفاق حوالي 185 مليار دولار كنفقات رأسمالية خلال عام 2026، أي أكثر مما أنفقته خلال السنوات الثلاث الماضية مجتمعة. 

 

 

ويأتي هذا ضمن موجة واسعة من الاستثمارات التي تقوم بها شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تتوقع كل من ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية لهذه الشركات إلى نحو 650 مليار دولار هذا العام، ما يخلق طفرة تمويلية وتقنية تؤثر على الاقتصاد العالمي.
ويُموَّل جزء كبير من هذا الإنفاق من خلال سوق السندات، حيث شهدت شركات كبرى مثل أوراكل إصدار سندات جذبت طلبات قياسية بلغت قيمتها 129 مليار دولار. كما تجاوز الطلب على سندات ألفابت 100 مليار دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
 


ويشير محللو مورغان ستانلي إلى أن شركات الحوسبة فائقة النطاق قد تقترض نحو 400 مليار دولار في 2026، ارتفاعًا من 165 مليار دولار في 2025. ومن المتوقع أن تصل إصدارات الديون عالية الجودة إلى مستوى قياسي يبلغ 2.25 تريليون دولار، في ظل طفرة غير مسبوقة في إصدار السندات من شركات التكنولوجيا.


وتثير هذه الموجة من الاقتراض أسئلة حول تأثيرها على أسواق الائتمان وفروقات العوائد، حيث يرى بعض الاستراتيجيين أنها قد تؤدي إلى اتساع فروق عوائد سندات الشركات، مع توقعات بارتفاع حالات التعثر لكن دون الوصول إلى نهاية دورة الائتمان.

وتؤكد ألفابت أن هذه الاستثمارات بدأت بالفعل في تعزيز الإيرادات، كما أن خطط الإنفاق المستقبلية على البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 3 تريليونات دولار إجمالاً بحلول عام 2029، وفق تقديرات "بلومبرغ إنتليجنس".
وتوضح هذه الخطوة الطموحة حجم السباق التكنولوجي العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، ودور التمويل الكبير في دفع عجلة الابتكار، مع إبراز ألفابت كلاعب رئيسي قادر على استثمار رأس المال الضخم في مشاريع مستدامة وواعدة لمستقبل الذكاء الاصطناعي.