انفوجراف

بالإنفوجراف.. كيف تصدر المغرب وجهات السياحة في إفريقيا؟

الجمعة 13 فبراير 2026 - 09:17 ص
مصطفى سيد
الأمصار

تشهد السياحة في المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة طفرة لافتة، وضعت البلاد في صدارة الوجهات السياحية داخل القارة الإفريقية، مدفوعة باستراتيجية حكومية واضحة، وتنوع المنتج السياحي، وتطور البنية التحتية، إلى جانب الاستقرار النسبي الذي تتمتع به المملكة مقارنة بعدد من دول المنطقة.


ووفق بيانات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، سجل المغرب خلال عام 2025 استقبال نحو 19.8 مليون سائح، في رقم قياسي يعكس حجم الانتعاشة التي يعيشها القطاع السياحي المغربي، ويؤكد نجاح السياسات المعتمدة لتعزيز مكانة البلاد على خريطة السياحة العالمية.

وتشير الإحصاءات إلى أن من بين إجمالي عدد السياح الذين زاروا المغرب في 2025، تراوح عدد المغاربة المقيمين بالخارج بين 6 و7 ملايين زائر، وهو ما يعكس الدور المحوري للجالية المغربية في دعم النشاط السياحي، سواء من خلال الزيارات الموسمية أو الإنفاق المباشر داخل البلاد.


وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت عائدات السياحة في المغرب نحو 13.8 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 21% مقارنة بعام 2024، ما يجعل القطاع أحد أهم روافد الاقتصاد المغربي ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة.


ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذا الأداء القوي يعكس تحسناً ملحوظاً في جودة الخدمات السياحية، وتنوع العروض المقدمة، إضافة إلى توسع شبكة النقل الجوي، خاصة مع زيادة عدد الرحلات الدولية المباشرة التي تربط المدن المغربية الكبرى بعدد من العواصم الأوروبية والإفريقية.

ويُعزى تصدر المغرب قائمة الوجهات السياحية في إفريقيا إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التنوع الجغرافي والثقافي، حيث يجمع بين السياحة الشاطئية في مدن مثل أغادير وطنجة، والسياحة الثقافية في فاس ومراكش، والسياحة الصحراوية في مناطق الجنوب، إلى جانب السياحة الجبلية والبيئية.


كما لعبت الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية السياحية دوراً محورياً، من خلال تطوير المطارات، وتوسيع شبكات الطرق والسكك الحديدية، فضلاً عن دعم القطاع الفندقي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

وتتوقع منظمة الأمم المتحدة للسياحة استمرار انتعاش القطاع السياحي المغربي خلال عام 2026، مدعوماً بارتفاع الطلب العالمي على الوجهات الآمنة والمتنوعة، إلى جانب الاستعدادات التي تقوم بها المملكة لاستضافة فعاليات دولية كبرى خلال السنوات المقبلة.


وتشير التقديرات المستقبلية إلى أن السياحة في المغرب مرشحة لتحقيق معدل نمو سنوي يناهز 7.5%، مع توقع وصول عدد السياح إلى نحو 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وهو هدف طموح يعكس الرؤية الاستراتيجية طويلة المدى للقطاع.


دور السياحة في الاقتصاد المغربي
ويمثل قطاع السياحة أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المغربي، حيث يوفر مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويسهم في تنشيط قطاعات موازية مثل النقل، والتجارة، والصناعات التقليدية، والخدمات.
ويرى محللون أن استمرار هذا الزخم يتطلب مواصلة الاستثمار في الموارد البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز السياحة المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، ويعزز من تنافسية المغرب كوجهة سياحية رائدة في إفريقيا.
وبهذه الأرقام والمؤشرات، يرسخ المغرب موقعه كقوة سياحية صاعدة في القارة الإفريقية، مع آفاق واعدة تجعل من القطاع محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.