أعلنت السلطات الصومالية، الإثنين، مقتل أحد القيادات البارزة في ميليشيات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، وذلك خلال ضربة جوية نفذتها قوات الأمن الصومالية بالتعاون مع شركاء دوليين في إقليم جوبا الوسطى جنوبي البلاد، في إطار العمليات المستمرة لملاحقة عناصر التنظيم المتشدد.
وقال جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، في بيان رسمي، إن العملية الأمنية نُفذت بدقة عالية في محيط مدينة ساكو التابعة لمحافظة جوبا الوسطى، وأسفرت عن مقتل قيادي ميداني بارز في حركة الشباب، دون تسجيل خسائر في صفوف المدنيين.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية عن مصادر أمنية أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي مكثف لتحركات القيادي المستهدف، الذي يُعتقد أنه كان مسؤولاً عن التخطيط لهجمات إرهابية استهدفت مواقع أمنية ومدنيين في مناطق متفرقة من جنوب الصومال خلال الفترة الماضية.
وأوضح البيان أن العملية تمت بتنسيق مباشر بين جهاز المخابرات والأمن الصومالي وقوات الأمن الصومالية من جهة، وشركاء دوليين داعمين لجهود مكافحة الإرهاب من جهة أخرى، في إشارة إلى التعاون المستمر بين الحكومة الصومالية والتحالف الدولي في مواجهة تهديدات التنظيمات المتطرفة.

وأكد جهاز المخابرات الصومالي أن الضربة الجوية تأتي ضمن سلسلة عمليات تهدف إلى تفكيك البنية القيادية لحركة الشباب، وحرمانها من القدرة على إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات تستهدف الاستقرار والأمن في البلاد.
وتُعد محافظة جوبا الوسطى واحدة من المناطق التي تنشط فيها حركة الشباب، نظراً لطبيعتها الجغرافية الوعرة وبعدها النسبي عن المراكز الحضرية الكبرى، ما جعلها خلال السنوات الماضية مسرحاً لعمليات عسكرية متكررة بين القوات الصومالية وعناصر التنظيم.
ويرى مراقبون أن استهداف قيادات بارزة داخل هذه المناطق يمثل ضربة معنوية وعسكرية للتنظيم، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها من القوات الحكومية الصومالية، المدعومة من بعثة الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين.
تصعيد في جهود مكافحة الإرهاب
وتأتي هذه العملية في وقت تكثف فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية عملياتها العسكرية والأمنية ضد حركة الشباب، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق التي ما زالت تخضع لنفوذ التنظيم، وتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف الأقاليم.
وكانت السلطات الصومالية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية عن تنفيذ عدة عمليات نوعية أسفرت عن مقتل أو اعتقال قيادات وعناصر بارزة في حركة الشباب، مؤكدة أن هذه الجهود ساهمت في تقليص قدرات التنظيم على تنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وشدد جهاز المخابرات والأمن الصومالي على أن العمليات الأمنية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً التزام الحكومة الصومالية بملاحقة فلول التنظيم الإرهابي أينما وجدوا، والعمل على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في البلاد.
وأشار البيان إلى أن نجاح هذه العملية يعكس تطور قدرات الأجهزة الأمنية الصومالية في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات الدقيقة، بدعم من الشركاء الدوليين، في مسعى لإنهاء خطر الإرهاب الذي يهدد أمن الصومال والمنطقة ككل.