جيران العرب

تحطم مروحية أوكرانية من طراز Mi-24 ومقتل طاقمها بالكامل

الإثنين 09 فبراير 2026 - 10:21 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الجيش الأوكراني، مساء الإثنين، عن تحطم مروحية عسكرية من طراز Mi-24 خلال تنفيذ مهمة قتالية، ما أسفر عن مقتل جميع أفراد طاقمها، في حادث جديد يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.


وأوضح اللواء الجوي الحادي عشر “خيرسون” التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، في بيان رسمي نُشر عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن القوات الأوكرانية فقدت الاتصال بالمروحية أثناء تنفيذها مهمة عسكرية، قبل أن يتأكد لاحقًا عدم عودة الطاقم من المهمة القتالية.


وأشار البيان إلى أن فقدان الاتصال بالمروحية يُرجح تعرضها للتحطم خلال المهمة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان الحادث أو الظروف الفنية أو العسكرية التي أدت إلى سقوطها، كما لم يوضح البيان عدد أفراد الطاقم أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها المروحية في توقيت الحادث.
 


ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد ميداني ملحوظ تشهده جبهات القتال في أوكرانيا، وسط تبادل شبه يومي للهجمات الجوية والصاروخية بين الجانبين، خاصة على البنية التحتية العسكرية ومنشآت الدعم اللوجستي.


وفي هذا السياق، كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق أن القوات الروسية نفذت ضربات عسكرية استهدفت البنية التحتية لمطار عسكري أوكراني، إلى جانب منشآت حيوية في قطاعات الطاقة والوقود والنقل، قالت إنها تُستخدم لدعم العمليات القتالية للجيش الأوكراني.


وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في تقريرها اليومي، أن الضربات الروسية أصابت مرافق حيوية داخل المطار العسكري، بالإضافة إلى منشآت تابعة لمجمع الوقود والطاقة، وبنية تحتية للنقل تعمل لصالح القوات الأوكرانية.

وأضافت الوزارة أن القوات الروسية استهدفت أيضًا نقاط انتشار مؤقتة لتشكيلات الجيش الأوكراني، إلى جانب مجموعات من المرتزقة الأجانب، في نحو 142 منطقة مختلفة داخل الأراضي الأوكرانية، مشيرة إلى أن العمليات تأتي ضمن ما وصفته بـ«تنفيذ المهام العسكرية المقررة».


وتؤكد موسكو أن هذه الضربات تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الأوكرانية، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية التي تُستخدم في الإمداد والدعم اللوجستي، بينما تتهم كييف القوات الروسية بتعمد استهداف منشآت حيوية تؤثر على المدنيين والاقتصاد.

ولا تقتصر تداعيات التصعيد العسكري على الخسائر البشرية والعسكرية فقط، إذ امتدت آثار الحرب إلى قطاعات اقتصادية حيوية، أبرزها أسواق الطاقة العالمية، حيث تشهد عدة دول أوروبية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الكهرباء والوقود، نتيجة استمرار التوترات المرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني.


ويرى محللون عسكريون أن تحطم المروحية الأوكرانية من طراز Mi-24 يعكس حجم المخاطر التي تواجهها القوات الجوية في ظل كثافة العمليات، واستخدام أنظمة دفاع جوي متطورة، ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري.


وفي ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، تبقى الساحة الأوكرانية مفتوحة على مزيد من التصعيد، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية.