أكد السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم في جنيف، في بيانه خلال جلسة الحوار التفاعلي حول الإحاطة الشفوية للمفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في الفاشر والمناطق المحيطة بها في سياق النزاع الجاري في السودان، على عدد من الرسائل.
وتضمنت الرسائل الترحيب بزيارة المفوض السامي إلى السودان، وما أتاحته من تسليط الضوء على جسامة الانتهاكات والتدهور الإنساني في الفاشر وكردفان، مع تثمين التعاون القائم بين الحكومة السودانية ومكتب المفوض السامي، وإدانة الانتهاكات والهجمات على المدنيين وقوافل الإغاثة والمنشآت الطبية، والتأكيد على دعم مصر لوحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية.
كما تم التأكيد على مواصلة مصر جهودها لوقف الحرب، وضرورة إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات وحماية المدنيين، ودعم وقف شامل لإطلاق النار تمهيدًا لعملية سياسية بملكية سودانية، كما تم التشديد على ضرورة استناد إنشاء أو توسيع آليات المجلس إلى موافقة الدولة المعنية، مع دعم الآليات الوطنية وتعزيز قدراتها باعتبارها ركيزة لتحقيق العدالة وتعزيز حقوق الإنسان بشكل مستدام.
شارك وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره وزير خارجية جمهورية السودان محـي الدين سالم، في احتفالية رسمية لتكريم أعضاء الفريق الطبي المصري، الذي شارك في القافلة الطبية المصرية المتجهة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك تقديرًا لجهودهم الإنسانية والمهنية في دعم القطاع الصحي السوداني.
وجاءت الاحتفالية على هامش زيارة وزير خارجية السودان إلى القاهرة، واستضافته من قبل وزير الخارجية المصري، حيث نظمت الفعالية الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بمقر وزارة الخارجية المصرية، بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي الجهات المعنية.
وخلال كلمته في الاحتفالية، أشاد وزير الخارجية المصري بالدور الحيوي الذي تضطلع به القوافل الطبية المصرية في مساندة الدول الشقيقة، وعلى رأسها السودان، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية بتعزيز أوجه الدعم الإنساني والتنموي للشعب السوداني في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي هناك.
وأوضح وزير الخارجية المصري أن القافلة الطبية، التي نُفذت خلال الفترة من 20 إلى 27 ديسمبر 2025، جاءت بالتنسيق الكامل بين وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج المصرية ووزارة الصحة والسكان المصرية، وضمّت 13 طبيبًا وطبيبة من كبار الاستشاريين في ستة تخصصات جراحية دقيقة، ما أسهم في تقديم خدمات علاجية وجراحية متقدمة بالمجان لعدد كبير من المرضى.
وأشار إلى أن الفريق الطبي المصري قدم خدماته داخل مستشفى الأمير عثمان دقنة المرجعي ومستشفى هيئة الموانئ البحرية في السودان، ما ساعد في تخفيف الضغط عن المنظومة الصحية السودانية، ودعم قدرات المستشفيات على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.