حوض النيل

المفوضية الأوروبية: 3 ملايين سوداني نزحوا لمصر وتشاد بسبب الصراع

الإثنين 09 فبراير 2026 - 08:09 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الإثنين، أن الصراع المستمر في السودان أدى إلى نزوح ما يقارب 3 ملايين مواطن سوداني إلى مصر وتشاد، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع بحق المدنيين، مما أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.


وذكرت المفوضية في تصريحات لفضائية "العربية"، أن النزوح الداخلي بلغ نحو 9 ملايين نازح داخل السودان، في حين أن نحو 30 مليون شخص بحاجة عاجلة إلى المساعدات الإنسانية. وأضافت المفوضية أن الهجمات على قوافل الإغاثة تعرضت للعنف والتخريب، ما يجعل السودان من أخطر الأماكن بالنسبة لموظفي الإغاثة والمنظمات الإنسانية.
وفي هذا السياق، أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مشاورات مغلقة، يوم غد الثلاثاء، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالأوضاع الإنسانية في السودان. ويأتي طلب عقد الاجتماع، الذي تقدمت به المملكة المتحدة بالتعاون مع البحرين والدنمارك، بعد صدور أحدث إنذار عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) بتاريخ 5 فبراير، والذي حذر من تدهور حاد في الأمن الغذائي في مناطق دارفور الكبرى وكردفان الكبرى، بما في ذلك مدينتا الفاشر وكادوقلي.


ومن المتوقع أن تقدم خلال جلسة مجلس الأمن إحاطتين رسميتين، الأولى من مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إيديم ووسورنو، والثانية من مساعد المدير التنفيذي لبرنامج العمليات في برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينجورث، لتسليط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية واحتياجات السكان المتضررين.
وأدانت المفوضية الأوروبية، إلى جانب عدد من الدول العربية، استمرار العنف والهجمات على المدنيين ومنشآت الإغاثة، داعية إلى وقف الحرب فوراً وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات، مع التأكيد على أهمية الحماية الدولية للنازحين والمحتاجين.
وفي الوقت نفسه، رحبت الإمارات بخطة السلام الشاملة للسودان، مؤكدة دعمها لوقف فوري لإطلاق النار، فيما أدانت الكويت استهداف المنشآت المدنية وقوافل الإغاثة في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
ويعد النزاع في السودان من أكبر الأزمات الإنسانية في القارة الأفريقية، حيث أثرت الصراعات المسلحة على الأمن الغذائي والصحي والتعليم، وأدت إلى تشريد ملايين المدنيين داخل وخارج البلاد، وسط تحذيرات مستمرة من تفاقم المجاعة وانتشار الأمراض والأزمات الإنسانية.