شدد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، اليوم الاثنين، على أهمية الالتزام بالدستور باعتباره الإطار الناظم للعملية السياسية في العراق، مؤكداً ضرورة توافق الأطراف السياسية على المصلحة الوطنية العليا لضمان استقرار البلاد واستكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية.
وأوضح المكتب الإعلامي للسيد الحكيم في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الحكيم التقى في مكتبه ببغداد وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة نزار أميدي، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة، بالإضافة إلى استعراض الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بحسم المتبقي من المناصب الرئاسية الثلاث.
وأكد الحكيم خلال الاجتماع أن الالتزام بالدستور يمثل الضمان الرئيس لنجاح العملية السياسية، داعياً إلى توحيد الموقف الكردي والاتفاق على مرشح واحد للرئاسات، بما يسهل على الكتل السياسية الأخرى تنفيذ مهامها ويسهم في تسريع استكمال الاستحقاقات الدستورية دون تعطيل.
وشدد على ضرورة اعتماد مبدأ الشراكة والمصلحة الوطنية في التعامل مع كافة الملفات السياسية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.

من جانب آخر، ركز السيد الحكيم على التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق، مشدداً على أهمية التخطيط السليم للخروج من نموذج الدولة الريعية التقليدي، والعمل على تنويع مصادر الدخل وتحريك القطاعات الإنتاجية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. وأكد أن هذه الخطوات تشكل قاعدة لتنمية مستدامة تخدم جميع أبناء الشعب العراقي، وتفتح الطريق أمام فرص جديدة للاستثمار والإصلاح الاقتصادي.
وجاءت تصريحات الحكيم في وقت حساس، حيث يترقب العراق استكمال استحقاقات رئاسية مهمة، فضلاً عن التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الدعم الدولي اللازم لتعزيز استقرار البلاد وتحقيق التنمية المستدامة.
كما دعا الحكيم جميع الأطراف إلى العمل بروح التعاون والتوافق لتجنب أي تعطيل للعملية السياسية، مؤكداً أن الحلول الوسط والتوافق الوطني هما السبيل الوحيد لإنهاء أي خلافات وتحقيق استقرار طويل الأمد.
ويُعد تحالف قوى الدولة الوطنية من أبرز القوى السياسية العراقية، وله دور محوري في دعم الشراكة الوطنية ومبادرات المصالحة بين مختلف الكتل السياسية، ويعتبر الموقف الحالي للسيد الحكيم مؤشرًا على الحرص على وحدة الصف الوطني وحماية استقرار المؤسسات العراقية.